تحية إعلامية للزوار الكرام ومرحبا بكم في موقعكم الشاون بريس           
صوت وصورة

زهير الركاني: مجال الطاقة والمجال الحيوي


زهير الركاني: الطلاق بين الأسباب الموضوعية والمشاكل

 
أدسنس
 
النشرة البريدية

 
 


الموت لا ينتظر.. !


أضيف في 24 فبراير 2021 الساعة 13 : 11



الموت لا ينتظر.. !

 

 

قال محمود درويش وهو يطلب من الموت أن يكون صديقا طيبا:

 

أَيُّها الموتُ انتظرني خارج الأرض

انتظرني في بلادِكَ .. ريثما أُنهي

حديثاً عابراً مَعَ ما تبقَّى من حياتي

قرب خيمتكَ .. انتظِرْني...

 

لكنه عاد واعترف أن الموت لا ينتظر وهو يقول في قصيدته عن الانتظار :


وربَّما ماتَت..

فإن الموت يعشق فجأة مثلي

وإن الموتَ مثلي

لا يحبُّ الانتظار

 

ثم وأكد بكل ما تحمله حروف الفقد من معنى، على أنه “في حضرة الغياب.. الموت لا يوجع الموتى.. الموت يوجع الأحياء“.

 

وكيف لا يُمكننا أن نستشعر هاذي الكلمات العميقة، ونحن نودع كل يوم حبيبا لنا؟ كيف لا نشعر بثقلها ونحن بتنا نتنفس رائحة الموت أكثر من أي وقت مضى..؟ لا أدري إذ صرنا نركز مع الفواجع والكوارث والوفيات المهولة بشكل أكبر مؤخرا.. وأن الأمر لم تزده هاذي الظروف التي نعيشها سوءا، أم أنه فعلا صرنا نحتاج لمراجعة ذواتنا لكثرة الأسباب المؤدية للموت الواحد..

 

“على هذه الأرض ما يستحق الحياة” ولعل أروع ما بها أشخاص، يُشبهوننا أو يُسعدنا تواجدهم معنا.. بعضهم تجمعنا بهم علاقة الدم، والبعض الآخر جمعتنا بهم ظروف ومواقف، وجلسات تقتحم الذاكرة بين الفينة والأخرى..

 

“على هذه الأرض ما يستحق الحياة” ولعل أبسط ما يُمكننا فعله لهؤلاء الذين جعلونا نتشبث بالحياة في لحظة من اللحظات، هو أن نُبادلهم الحب والمودة .. قبل أن نتجرع فيهم مرارة الفقد..

 

إن أقسى ما يُمكن أن يعيشه الفرد منا، هو أن يُضيع ما تبقى من أيام حياته، والتي لا أحد يعلم كم يُقدر عددها، في الإنزواء بعيدا عن أحبابه.. في الهرولة نحو العتاب.. وفي إزاحة الستار عن مشاعر الكره والضغينة والسوء.. والتي تُعد من طبيعته باعتبار إنسانا له ما له من الخيّر كما له من الشر..

 

وبقدر ما يقسو عن نفسه وهو يسبح في المشاعر السالبة للجمال.. بقدر ما ستقسو عليه الحياة حينما يُهرول خلف إحدى الجنائز محترق الفؤاد..

 

الموت لا ينتظر.. أحبوا بعضكم البعض.. تسامحوا.. توادّوا.. تراحموا.. تعايشوا.. اخلعوا حجاب السواد واسمحوا للألوان بالتسلل إلى عالمكم.. وردة تُهديها لشخص وهو على قيد الحياة أثمن من باقة تنثرها فوق قبره.. و قبلة تطبعها على يد والديك اليوم، أغلى من قبلة ممزوجة بدموع الحرقة فوق جبين أحدهما.. ابتسامة أو كلمة طيبة في وجه معارفنا أصدقاءنا وأحبابنا اليوم أحسن وأفضل وأصفى من عزاء تُقدمه أو تستقبله بعد كدر..

 

الموت لا ينتظر .. والحياة أسهل مما نعتقد.. تحلو بالبسمة والرضا والتفاؤل والحب .. والعلاقات الطاهرة..

 

الموت لا ينتظر.. وشعور الندامة، ولوم الذات وجلدها بعده.. أكثر قساوة من الموت نفسه.

 

مريم كرودي

 







 

 

 

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



البنية التحتية للسياحة الجبلية بتلاسمطان شفشاون تتعزز بمسارات جديدة.

العثور على جثة مقاول معلقة بمنزله في شفشاون.

أكثر من 50 ألف مواطن مبحوث عنهم في قضايا الكيف بشفشاون

الكيف الشاوني والعهد الجديد: بقلم شفيشو عبدالإله

العين الحمراء

"الاحتفاء بالدور الشفشاونية العتيقة" على صفحات جريدة القدس العربي

توقيع كتاب "شفشاون في عيونهم" بالمهرجان الدولي للفيلم الوثائقي بخريبكة

جديد وزان بريس: سلسلة دليل البيّاع

الحكامــــة الرشيـــدة للمنظومة التربوية الوطنية: سؤال الكينونة و الهندسة التنموية

الحب والوفاء أفديك ياوطني

الموت لا ينتظر.. !





 
إعـAــلانات
 
البحث بالموقع
 
مقالات وأراء

الجانب المشرق منها..

 
أدسنس