“الجلابة الوزانية” أيقونة عالمية بين “الحايك” و”الجناح”

تستحق كل المبادرات بوزان وإقليمها: علمية، جمعوية، ثقافية، طبية، سياحية، اقتصادية، رياضية، فنية وغيرها، التشجيع والدعم المادي والمعنوي. وتبقى وزان دار الضمانة في العديد من مجالات التراث اللامادي هي الأصل ودونها التقليد!

وإذا كان الحايك الوزاني كزي تراثي يحاك من الصوف الطبيعي ويزركش من طرف مختصات بظفيرة على أطرافه، فهو يختلف عن “الجناح” لكون هذا الأخير يحاك من القطن الأبيض ليؤدي نفس الوظيفة كزي تراثي لدى المرأة المغربية في المناطق الشمالية.

وإن مبادرة الاحتفال بالحايك من طرف نساء طنجة، وبعدها نساء شفشاون ونساء مدن مغربية أخرى، تستحق كل أشكال الدعم، لأنها تذكر الجميع بتراث لامادي تعرض للطمس والإهمال،وجاءت المبادرة لإعادة الاعتبار له على طريق إحياءه..

وفي الوقت الذي أعلن عن قرب تنظيم تظاهرة مماثلة بوزان دار الضمانة (الحايك بوزان) يبدو لي أن هذا الاحتفال غير المقرون بالجلابة الوزانية سيكون احتفالا أعرجا، وفي نفس الوقت تبخيسا للجلابة االوزانية التي تعد أيقونة فريدة في العالم وعروسا وزانية بجمالها وأناقتها وأصالتها !!

وسيكون للاحتفال بالجلابة الوزانية ورفيقها الحايك دلالات عميقة وتجاوبا داخل وزان وخارجها، وهي التي توجت من طرف منظمة إسلامية عالمية( الايسيسكو) . فمهلا ! ورجاء قليل من التركيز والروية! فالحايك الوزاني ينبهكن أنه لن يرض أبدا أن تبقى الجلابة الوزانية مغيبة مغبونة في عقر دارها، ولن تكون للحفلة معنى في غياب العروس!!

الله المعين!

د. الشريف الرطيطبي

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً