وزان: بيروقراطية العامل شبلي تضع الساكنة في يد شبكة مصالح أحكمت قبضتها على مفاصل الإقليم

تاه طالبوا متاع الدنيا وسط ما يجود به إقليم وزان، لا يستحيون، لذا تجدهم يفعلون ما يشاؤون، يتسابقون في كل اتجاه وبكل المناسبات للظهور بمظهر الكبار وهم صغار، لا يتركون فرصة تمر أمامهم دون أن يركبوها لهدفهم الدنيوي.

محياهم تشابكت به الألوان، ولم تعد تستقر لهم على لون، الصفرة تعلو الابتسامة والسواد مخيم على الهامة، والقلب ينبض بالخبث، والأيادي تبطش بالسوء، واللسان يوزع النفاق ويزرع الشقاق.

الصراع بنوعيه الصامت والناطق الجامد والمتحرك لا محالة مستمر، وتجد التعبير عنه في كل المجالات وفي كل قطاعات وفي كل الساحات… كل منهما يؤسس لفرض ثقافته وسلوكه ورؤيته على المجتمع.

ونسوق في هذا المقال ما يجري من تجاوزات بعمالة وزان، فما تسمع وما تشاهد وما تعيش أحيانا بنفسك وأنت مجرور بفعل الضرورة إلى التجول بشوارع مدينة وزان والتردد على مخافر إداراته تقضي حاجة أو تجيب دعوة، إلا ما يؤلم صدرك ويصدم عقلك، وقد تتجاوز أحيانا ماكياج لطف الاستقبال وسرعان ما تسقط في شرك العراقيل والتفنن في اختلاقها.

سلوك العامل الشبلي الذي ينم عن بيروقراطية مقيتة يزيد الطين بلة، حيث انتشرت تأثيراتها كالنار في الهشيم في كل مفاصل هذا الإقليم، فيما الساكنة مغلوبة على أمرها، فغريب بما تحمله الكلمة من معنى، أن يعيش إقليم هذا اللون من التسيير، المستفيد منه المشاركون والمتسترون على ما يحدث من فساد زاده ضمير مسؤول ميت تغولا وتمددا، أصبح معه لزاما التمثيل به في وجود دولة الحق والقانون، بعدم الإفلات من العقاب.

وزان بريس/المصدر

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً