وزان بريس
أقدمت السلطات المحلية في منطقة سيدي رضوان التابعة لإقليم وزان، على إشعار السكان بمنع زراعة المحاصيل غير المشروعة، وفي مقدمتها القنب الهندي أو “الكيف”، عبر مكبرات الصوت.
ويأتي هذا التحرك الأمني والإداري ضمن الجهود المستمرة لتطبيق القانون رقم 13.21 الذي ينظم الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، ويحدد بدقة المناطق المسموح لها بزراعة هذه النبتة ضمن إطار قانوني صارم.
وتعد جماعة سيدي رضوان من المناطق غير المشمولة بالترخيص لزراعة “الكيف”، ما يجعل أي نشاط فلاحي متعلق به غير قانوني ويعرض مرتكبيه للمسائلة القانونية وفقًا للقانون المنظم. ورغم وضوح هذه المقتضيات القانونية، يواصل عدد من الفلاحين في المنطقة زراعة “الكيف”، الأمر الذي يعكس واقعًا اقتصاديًا صعبًا وحاجة ملحة إلى البدائل التنموية التي يفتقر إليها العديد من الفلاحين.
وقد عبر الفلاحون في تصريحات لمصدر صحفي عن صعوبة التكيف مع هذه القيود بسبب غياب فرص اقتصادية حقيقية تعوضهم عن زراعة “الكيف”، ما يضعهم في مواجهة مع السلطات المحلية. كما أثار القرار ردود فعل متباينة بين المواطنين الذين اعتادوا على استغلال هذه الأراضي الزراعية كأحد مصادر رزقهم.
من جانب آخر، طالب نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي بتوسيع هذه الحملة التوعوية والمراقبية لتشمل باقي جماعات الإقليم، حيث تنتشر زراعة “الكيف” بشكل واسع، رغم أن الإقليم لا يشمل ضمن المناطق المسموح لها بالتقنين. وهذا يثير تساؤلات حول مدى فعالية المراقبة المتبعة في هذا القطاع، بالإضافة إلى غياب سياسة فلاحية شاملة توفر بدائل اقتصادية حقيقية للفلاحين.
ويعتقد بعض المتابعين للشأن المحلي أن هذه الإجراءات الأمنية، رغم كونها تعبر عن حرص الدولة على تطبيق القانون، تظل ناقصة في ظل غياب مقاربة تنموية شاملة تراعي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الفلاحون في هذه المناطق. ويشير هؤلاء إلى أن إقليم وزان يعد من الأقاليم التي تعاني من ضعف المؤشرات التنموية، مما يجعل بعض الفلاحين يعتمدون على زراعة “الكيف” كحل اقتصادي اضطراري.
وفي انتظار تحرك شامل يأخذ بعين الاعتبار الوضع الاقتصادي والاجتماعي للفلاحين، تواصل مكبرات الصوت في سيدي رضوان إصدار التحذيرات، فيما يبقى الفلاحون بين القبول بالقانون أو الاستمرار في زراعة “الكيف” بحثًا عن مصدر رزقهم.