وزان بريس
رغم المجهودات المبذولة في إطار مشروع تقنين زراعة القنب الهندي بالمغرب، والهدف المعلن لدعم الفلاح الصغير وضبط الكميات المنتجة، لا يزال الوضع بإقليم وزان يثير جدلاً واسعًا، وسط اتهامات بانتشار زراعة هذه النبتة بشكل غير قانوني خارج المناطق المسموح بها.
ففي الوقت الذي حددت فيه القوانين والقرارات الحكومية أقاليم الحسيمة وشفشاون وتاونات كمناطق رئيسية مرخصة لزراعة القنب الهندي تحت إشراف الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بهذه النبتة، يشهد إقليم وزان توسعًا لافتًا وغير مبرر لهذا النشاط، في ظل ما يوصف بتقاعس أو تواطؤ بعض الجهات المعنية، بحسب ما يتداوله فاعلون محليون.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن مساحات شاسعة قرب منابع المياه والوديان يتم كراؤها من طرف شبكات منظمة تستغلها في زراعة القنب الهندي، مستعملة محركات ضخ عالية القدرة تستنزف الفرشة المائية بشكل مقلق، خاصة خلال فصل الصيف، في حين يبقى الفلاح الصغير خارج دائرة الاستفادة التي كان مشروع التقنين يستهدفها أساسا.
ويرى متتبعون أن غياب المراقبة الصارمة وعدم تطبيق القوانين المنظمة لهذه الزراعة يهددان بإعادة إنتاج مظاهر الفوضى والعشوائية التي سبق أن شهدتها مناطق الشمال قبل التقنين، بما في ذلك استنزاف الموارد الطبيعية وفتح الباب أمام مظاهر الابتزاز وتنامي نفوذ مافيا المخدرات.
وتطالب فعاليات محلية وإقليمية بفتح تحقيق رسمي وعاجل من قبل وزارة الداخلية والجهات المختصة، عبر إيفاد لجنة مشتركة لتحديد هوية المزارعين والمستغلين غير المرخص لهم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام القانون وحماية الموارد المائية، بما يحفظ مصلحة الساكنة المحلية وهيبة الدولة في آن واحد.