لجان التفتيش تتابع ملف العشوائية العمرانية في وزان

عاد ملف التجزيء السري والعمران العشوائي إلى واجهة النقاش العمومي بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، بعدما أثارت أصوات مدنية وسياسية مجددا تساؤلات حول مآل التقارير التي أنجزتها لجان التفتيش التابعة لوزارة الداخلية خلال السنوات الماضية، دون أن تكشف بعد مخرجاتها أو المسؤوليات المرتبطة بها.

وبحسب مصادر محلية، فإن مدنا كـ تطوان، المضيق، وزان، شفشاون، والعرائش عانت بشكل لافت من هذه الظاهرة، التي ارتبطت أساسا بانتشار العقود العرفية، واستغلال الوديان والمناطق الهشة للبناء، إلى جانب تسليم رخص بناء انفرادية خارج المساطر القانونية، فضلا عن توظيف الملف انتخابيًا لتوسيع قاعدة النفوذ السياسي.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن التجزيء السري ساهم في تفريخ أحياء هامشية تفتقر إلى الحد الأدنى من البنيات التحتية والخدمات الأساسية، من طرق ومياه وكهرباء وتطهير سائل، وهو ما كلّف الدولة لاحقا ملايير الدراهم لمعالجة تداعيات هذه الفوضى العمرانية.

كما لفتت المصادر إلى أن شبكات منظمة حققت أرباحا ضخمة عبر بيع مساحات واسعة بواسطة عقود عرفية، دون احترام الضوابط التقنية للتجزئات القانونية، مثل ترك مساحات خضراء أو تخصيص أراض للمرافق العمومية، بل وصل الأمر إلى إعادة بيع نفس القطعة الأرضية لأكثر من طرف، مما فجر نزاعات قضائية واحتجاجات اجتماعية.

وتبقى مساءلة المتورطين من منتخبين وأعيان ومسؤولين إحدى النقاط العالقة التي يطالب متتبعو الشأن المحلي بالكشف عنها، في ظل غياب أي توضيحات رسمية حول مآل تقارير التفتيش، وما إذا كانت ستفضي إلى إجراءات عملية للحد من استمرار هذه الممارسات.

وزان بريس/الأخبار

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً