عاد ملف عاملات الطبخ بالمؤسسات التعليمية بإقليم وزان إلى واجهة الاحتجاجات الاجتماعية، خلال الأيام الأخيرة، عقب قرار الشركة الجديدة المكلفة بصفقة التغذية طرد ثلاث عاملات، وهو ما اعتبره المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ “خرقاً صارخاً للقوانين الشغلية” و”مسّاً بحقوق العاملات وكرامتهن”.
وأفادت مصادر مطلعة أن النقابة قررت الدخول في خطوات تصعيدية بحر هذا الأسبوع، تتجسد في تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بوزان، بالإضافة إلى مسيرة صوب مقر عمالة الإقليم، للمطالبة بفتح تحقيق في أسباب الطرد، وحث الشركة على التراجع عن القرار ومراعاة الظروف الاجتماعية الصعبة للعاملات.
في المقابل، رفضت الشركة المفوض لها تدبير صفقة التغذية إعادة العاملات المطرودات إلى عملهن، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق الإداري المرتقب، الذي من المنتظر أن يستمع إلى مختلف الأطراف قصد تقريب وجهات النظر وتخفيف حدة التوتر، وضمان استمرارية الخدمات التعليمية المرتبطة بالتغذية المدرسية.
وكانت التمثيلية النقابية لعاملات النظافة والطبخ قد تراجعت في مناسبات سابقة عن خيار التصعيد، مؤكدة أنها تؤمن بالحوار كحل أمثل لتسوية الملف، شرط عدم التفريط في الحقوق الأساسية للعاملات، وعلى رأسها صرف الأجور بانتظام وضمان شروط العمل الكريم، خاصة وأن معظمهن يتحملن مسؤولية إعالة أسرهن.
ويُشار إلى أن النقابات العمالية طالما نبّهت إلى استمرار ما تصفه بـ”خروقات وتجاوزات” شركات المناولة في قطاع التعليم وغيره، على غرار عدم تسجيل العاملات في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والتلاعب بالحد الأدنى للأجور، والطرد التعسفي، فضلاً عن تهرّب بعض الشركات الكبرى من مسؤولياتها الاجتماعية عبر اللجوء إلى شركات وسيطة قابلة للإفلاس أو تغيير الأسماء والمقرات دون المساس بمالكيها الحقيقيين.