موظفو بريد بنك وزان يتخوّفون من تعيين غامض ويطالبون بمبدأ تكافؤ الفرص

وزان بريس

شهدت مؤسسة بريد بنك بوزان خلال الأيام الأخيرة حالة توتر غير مسبوقة بين موظفيها، على خلفية ما وصفته مصادر مطلعة بمحاولة تمرير تعيين غامض في منصب مدير وكالة الرمل، وسط اتهامات متزايدة بـ غياب الشفافية وتهميش الكفاءات المحلية التي تتمتع بخبرة طويلة داخل المؤسسة.

وأفادت المصادر بأن التوتر تصاعد بعد تسرب معلومات حول نية الإدارة تعيين شخص لا يحظى بالإجماع المهني، رغم وجود أطر محلية مؤهلة تتوفر فيهم شروط الأقدمية والكفاءة.

وأضافت أن طريقة إدارة هذا الملف تثير الريبة وتسائل معايير الانتقاء، معتبرة أن القرار المرتقب سيكون اختبارا حقيقيًا لمدى التزام المؤسسة بمبدأ تكافؤ الفرص الذي تتغنى به شعاراتها الرسمية.

وأشارت المصادر إلى أن الغضب داخل المؤسسة لا يرتبط فقط بشخصية المدير المحتمل، بل بـ الشعور بتغلغل منطق العلاقات والولاءات في التعيينات الإدارية، في تناقض واضح مع التوجهات الحكومية الرامية إلى الحكامة الجيدة والشفافية في المناصب العمومية.

في المقابل، أكدت مصادر إدارية أن ما يتم تداوله مجرد استباق وتأويل للأحداث، مشيرة إلى أن بريد بنك يعتمد مساطر دقيقة تراعي الكفاءة والمردودية والمسار المهني، وأن الحديث عن “محسوبية” لا يستند إلى أي أساس ما دامت القرارات النهائية لم تُعلن بعد.

ومع تصاعد الجدل، تدخل المكتب المحلي للاتحاد المغربي للشغل، مطالبا بـ فتح تحقيق عاجل في ظروف التعيين، ومؤكدًا رفض أي قرار لا يحترم الأقدمية والكفاءة، محذرًا من تحويل المناصب إلى أدوات تصفية حسابات أو خدمة مصالح ضيقة.

كما أشار البيان النقابي إلى تدهور ظروف العمل داخل مركز خلية التوزيع بوزان، مؤكدا الخصاص الحاد في الموارد البشرية وتردّي البنية التحتية، إضافة إلى العمل تحت ضغط يومي لتغطية جولات ميدانية واسعة بعدد محدود من الموزعين، وسط أدخنة الدراجات النارية داخل المركز ما يشكل خطرا صحيا دائما.

وطالبت النقابة الإدارة العامة بـ التدخل العاجل لتصحيح الوضع، ملوحة بالتصعيد في حال استمرار اللامبالاة، فيما أكدت مصادر الإدارة أن المؤسسة تعالج النقص في الموارد البشرية وفق رؤية وطنية تدريجية، وأنها ملتزمة بتحسين ظروف العمل ضمن الإمكانيات المتاحة.

وبغياب أي بلاغ رسمي من الإدارة، يعتبر مراقبون أن ما يحدث في بريد بنك وزان يتجاوز خلافا مهنيا ليكشف عن أزمة ثقة أعمق بين القواعد والإدارة، وسط ترقب للقرار المرتقب الذي سيحدد مدى قدرة المؤسسة على ترجمة مبادئ الشفافية على أرض الواقع.

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً