وزان بريس
بعد أسابيع قليلة من بدء عمل الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة طنجة تطوان الحسيمة في إطار القانون 83.21، شهدت ساكنة وزان ارتفاعا غير مسبوق في فواتير الماء والكهرباء، ما أثار موجة غضب وتساؤلات حول شفافية الأسعار وجودة الخدمات.
وأكد فاعل مدني محلي، رشيد لغويبي، أن المشكلة تتجاوز الجانب المالي، إذ تتعلق بـطبيعة العقد بين المواطن والشركة، الذي يندرج ضمن ما يُعرف بـ”عقد الإذعان”، حيث يفرض الطرف القوي شروطه على الطرف الضعيف دون استشارة أو موافقة مسبقة، وهو ما يخالف مبادئ الرضائية والشفافية المنصوص عليها في القانون 31.08 لحماية المستهلك.
وأضاف لغويبي أن غياب التواصل والتوضيح بشأن الفوترة وآليات احتساب الأشطر يكرّس الانفصال التواصلي بين المرفق العمومي والمستهلك، ويضرب مبدأ العدالة المجالية، خاصة في مناطق المغرب الصاعد.
ودعا إلى إعادة بناء العلاقة التعاقدية على أسس شفافة ومسؤولة، بدل الاقتصار على مراجعة الأسعار فقط.
من جهته، أوضح الدكتور العربي أمهين، رئيس الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بوزان، أن الجمعية تتابع عن كثب شكايات المواطنين بشأن ارتفاع الفواتير وتراجع جودة الخدمات، مؤكدا أن الجمعية ستلجأ للقضاء إذا تعذر إيجاد حلول ودية، حماية للمستهلكين وضماناً لحقوقهم.