وزان بريس
تعيش مدينة وزان على وقع احتقان متزايد داخل قطاع النظافة، بعد سلسلة من الوقفات الاحتجاجية التي نظمها عمال وعاملات القطاع المنضوون تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب (UNTM)، احتجاجا على ما وصفوه بتخلّي شركة التدبير المفوض “ميكومار” عن التزاماتها الاجتماعية والمهنية.
وعاد عمال النظافة، السبت، للاحتجاج للمرة الرابعة تواليا أمام مقر الجماعة الترابية، معبّرين عن استيائهم من رفض الشركة تزويدهم باللباس الشتوي، بدعوى أنها سبق أن سلمته سنة 2019، وهو مبرر اعتبره المحتجون غير منطقي ولا ينسجم مع طبيعة العمل وظروفه القاسية.
وأفاد أحد العمال في تصريح أن استمرار الجماعة في عدم تفعيل الإجراءات التأديبية المنصوص عليها في دفتر التحملات تجاه الشركة، رغم إضراب أكثر من 80 عاملاً، يثير الاستغراب ويُعد “تواطؤا غير مبرر”، وفق تعبيره.
وردّد المحتجون، الذين تجمعوا لساعات أمام مقر الجماعة، شعارات تنتقد ما وصفوه بـ“سياسة الآذان الصماء” والصمت غير المفهوم من قبل الجهات الوصية.
من جانبه، أعرب المكتب النقابي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عن رفضه لما سماه “الظلم والتعسف” في حق العمال، معبّراً عن استغرابه “ضعف مبادرات بعض الجهات المختصة وعدم تدخلها لحل النزاع”، خاصة في ظل وضوح المقتضيات القانونية، وعلى رأسها المادة 557 من مدونة الشغل التي تنص على إحداث اللجنة الإقليمية للبحث والمصالحة برئاسة عامل الإقليم لتسوية نزاعات الشغل الجماعية.
ويطالب العمال بتمكينهم من الملابس الشتوية، وتفعيل اتفاقية الشغل الجماعية بما يكفل حقوقهم المهنية، إضافة إلى صرف جميع المستحقات القانونية المنصوص عليها في مدونة الشغل دون نقصان.
وختم المكتب النقابي بيانه بالتأكيد على استعداده لخوض أشكال نضالية جديدة، بتنسيق مع المكتب الإقليمي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إلى حين تحقيق المطالب التي يعتبرها “مشروعة” لشغيلة القطاع.
