وزان بريس
عبّر عدد من رؤساء الجماعات الترابية بإقليم وزان عن استياء واسع مما وصفوه بـ“الإقصاء غير المبرّر” من لائحة مشاريع التهيئة الطرقية التي تشرف عليها وزارة التجهيز والماء، معتبرين أن هذا الوضع ينعكس سلبا على السكان، خصوصا بالمناطق القروية التي تعاني هشاشة كبيرة في البنية التحتية.
وجاء في بيان استنكاري وقّعه رؤساء عدة جماعات أن المنهجية المعتمدة في اختيار المشاريع تفتقر إلى العدالة المجالية ولا تراعي الحاجيات الحقيقية للساكنة، مشيرين إلى أن جماعات تتوفر على ملفات جاهزة ومسارات طرقية مصنفة وحيوية، لم تُدرج ضمن برنامج الاستفادة دون تقديم تفسير واضح.
وأكد الموقعون أن بعض المشاريع تم تحديدها دون إشراك الجماعات المحلية، ما اعتبروه تجاوزا للمساطر التشاورية وتعارضا مع التوجيهات الملكية الداعية إلى دعم تنمية العالم القروي وتعزيز مبدأ الإنصاف في توزيع الاستثمارات العمومية.
وطالبوا وزارة التجهيز بـ مراجعة مقاربتها واعتماد معايير شفافة تحترم خصوصيات كل جماعة وحاجياتها الأساسية.
كما شدد الرؤساء على احتفاظهم بـ حق سلك المساطر القانونية والإدارية للدفاع عن مصالح جماعاتهم، بما في ذلك تقديم شكايات رسمية عند الضرورة، مع تأكيد انفتاحهم على الحوار شريطة احترام قواعد الشفافية وتكافؤ الفرص.
ودعا البيان مصالح الوزارة إلى إعادة النظر في القرارات الأخيرة وفتح تحقيق يوضح كيفية توزيع المشاريع، تفادياً لأي توتر محلي قد ينشأ جراء الشعور بالتمييز أو التهميش، مع التأكيد على استعداد المنتخبين للتعاون خدمةً للمصلحة العامة.
وفي تصريح لمصدر صحفي، أوضح رئيس جماعة تروال أن 10 جماعات من أصل 16 بالإقليم تم استبعادها من الاستفادة، مبرزا أن المشروع الذي تصل مسافته إلى نحو 40 كيلومترا شمل فقط أربعة مداشر.
وأضاف أن عملية التوزيع شابها “منطق الانفراد”، حيث استفادت منه الجماعات المحسوبة على حزب الاستقلال دون غيرها، حسب تعبيره.
وختم المتحدث بالتأكيد على أن غياب العدالة في توزيع مشاريع التهيئة يفاقم حالة التذمّر لدى الساكنة والمنتخبين، داعيا الجهات الوصية إلى تصحيح الاختلالات واعتماد مقاربة تسمح بتنمية متوازنة تشمل مختلف الدواوير والجماعات القروية بإقليم وزان.