وزان بريس
تعيش مدينة وزان وجماعاتها القروية على وقع وضع تنموي متعثر، يتجلى في تراجع عدد من الخدمات الأساسية التي تمس بشكل مباشر الحياة اليومية للمواطنين، وسط شكايات متزايدة من اختلالات البنيات التحتية داخل الأحياء الحضرية.
وفي ظل ترقب الساكنة لانطلاق المستشفى الإقليمي الجديد، الذي يُعوَّل عليه للتخفيف من معاناة التنقل نحو مدن أخرى من أجل العلاج، لا تزال عدة مشاريع مهيكلة عالقة، من بينها مشروع النواة الجامعية، الذي تحوّل من مطلب ملح إلى ورش متعثر يثير قلق الأسر والشباب على حد سواء.
هذا الوضع دفع الكتابة الإقليمية لحزب التقدم والاشتراكية بوزان إلى إصدار موقف سياسي، عقب اجتماعها المنعقد يوم السبت 25 أبريل 2026، قدمت فيه قراءة ميدانية وصفتها بـ”القلقة” للوضع التنموي بالإقليم.
وأعرب الحزب، في بيانه، عن انتقاده لطريقة تدبير الشأن المحلي، محمّلاً المسؤولية للجهات المعنية، ومعتبراً أن ضعف الترافع وتراكم الاختلالات ساهم في تعميق الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، في ظل ما وصفه بسيطرة منطق المصالح الضيقة على حساب الأولويات التنموية.
وعلى المستوى الصحي، سجل البيان وضعا مترديا يتمثل في نقص الأطر الطبية وغياب تجهيزات أساسية، ما يدفع العديد من المواطنين إلى التوجه نحو القطاع الخاص أو تحمل مشاق التنقل نحو مدن أخرى، في ظروف وصفت بالصعبة والمكلفة.
أما على مستوى المدينة، فقد توقف الحزب عند تدهور عدد من الأحياء، من بينها أحياء عريقة تعاني من اهتراء الطرقات وضعف الإنارة العمومية وغياب خدمات التطهير السائل، ما يعكس، حسب تعبيره، خصاصا واضحا في برامج التأهيل الحضري.
وفي المجال القروي، تبرز أزمة الماء الصالح للشرب كأحد أبرز الإشكالات التي تؤرق الساكنة في جماعات بوقرة وزومي وسيدي رضوان، في وقت تتزايد فيه معاناة الأسر مع ندرة المياه وارتفاع كلفة الفواتير، رغم المؤهلات الطبيعية التي يزخر بها الإقليم.
كما نبه البيان إلى تفاقم الهدر المدرسي في صفوف الفتيات، خاصة بالمجال القروي، نتيجة نقص مؤسسات الإيواء والدعم الاجتماعي، وهو ما يطرح تحديات إضافية أمام ضمان تكافؤ الفرص وتحقيق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للمرأة القروية.
وختم الحزب موقفه بانتقاد ما وصفه بتوجيه المشاريع وفق اعتبارات انتخابية بدل الحاجيات الفعلية، معتبراً أن هذا النهج ساهم في تعميق الفوارق المجالية وإضعاف أثر البرامج التنموية بالإقليم.