وزان بريس
يشهد إقليم وزان خلال الفترة الأخيرة وضعا مقلقا على مستوى البنية التحتية الطرقية، وذلك على خلفية الاضطرابات الجوية التي عرفتها البلاد خلال شهري يناير وفبراير، والتي تسببت في أضرار ملموسة طالت عدداً من المحاور الطرقية، وكشفت عن هشاشة واضحة في الشبكة الطرقية بالإقليم.
وقد أدى هذا الوضع إلى تفاقم مجموعة من الاختلالات، من بينها انتشار الحفر وتفاقم التشققات وتآكل أجزاء من الإسفلت، فضلاً عن تسجيل انهيارات جزئية في بعض المقاطع، ما انعكس بشكل مباشر على حركة السير والجولان، وتسبب في صعوبات حقيقية لمستعملي الطريق، إلى جانب ارتفاع مخاطر حوادث السير في عدد من النقاط.
ولا تقتصر هذه الإشكالات على الطرق المصنفة فحسب، بل تمتد أيضاً إلى المسالك القروية والطرق غير المصنفة، التي تعيش وضعية أكثر هشاشة، خصوصاً في المناطق الجبلية والنائية، حيث تعتمد الساكنة المحلية بشكل أساسي على هذه المسالك للتنقل وربط القرى بالمراكز الحضرية، وهو ما فاقم من معاناة السكان وأثر على ولوجهم للخدمات الأساسية.
وفي ظل هذا التدهور المتسارع، يطرح عدد من المتتبعين تساؤلات حول أسباب تأخر التدخلات الإصلاحية، وغياب إجراءات استعجالية لإعادة تأهيل الشبكة الطرقية، سواء من طرف وزارة التجهيز والماء أو المصالح المعنية على المستوى الإقليمي، في وقت تتطلب فيه الوضعية تدخلا سريعا وفعالا.
كما يحذر مهتمون بالشأن المحلي من أن استمرار هذا الوضع دون معالجة قد يؤدي إلى تعطيل بعض المحاور الحيوية، بما ستكون له انعكاسات سلبية على النشاط الاقتصادي والاجتماعي بالإقليم، خاصة في ما يتعلق بحركة النقل والتجارة والأنشطة الفلاحية.
وفي المقابل، تتعالى دعوات إلى إطلاق برنامج استعجالي لإصلاح الطرق المتضررة، مع إيلاء أهمية خاصة للمسالك القروية، وتحديد رؤية واضحة للتدخلات، مدعومة بتمويلات كافية تضمن إنجاز الأشغال في آجال معقولة.
ويجمع فاعلون محليون على أن تحسين البنية التحتية الطرقية بإقليم وزان لم يعد مجرد مطلب تنموي، بل أصبح أولوية ملحة لضمان السلامة الطرقية، وفك العزلة عن الساكنة، ودعم الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.