وزان بريس
في إطار الدينامية التي يشهدها القطاع الفلاحي بالمغرب، وعلى هامش فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب المنعقد بمدينة مكناس، لفتت سكينة ابهيلل، المنحدرة من جماعة سيدي أحمد الشريف بإقليم وزان، الانتباه بحضورها كأحد الوجوه القروية التي تعكس تحولا متناميا في وعي المرأة بأدوارها داخل القطاع الفلاحي.
وجاءت زيارة سكينة بطابع استكشافي، حيث جابت مختلف أروقة المعرض، واطلعت عن قرب على أحدث التقنيات والابتكارات المعتمدة في المجال الفلاحي، إلى جانب تتبعها لعروض تهم تثمين المنتوجات المجالية، خاصة المرتبطة بزيت الزيتون والعسل والأعشاب العطرية والطبية، وهي قطاعات تحظى بأهمية متزايدة داخل إقليم وزان.
ويبرز هذا الحضور تحولا نوعيا في تموقع المرأة القروية ضمن المنظومة الاقتصادية، إذ لم تعد تقتصر على الأدوار التقليدية، بل أضحت فاعلا منفتحا على المعرفة والتجارب الجديدة، يسعى إلى تطوير مهاراته وتعزيز مساهمته في تحقيق التنمية المحلية.
كما أبدت المعنية اهتماما خاصا بالتجارب المعروضة في مجال التعاونيات الفلاحية، معتبرة هذا النموذج إطارا فعالا لتمكين النساء اقتصاديا، من خلال دعم قدراتهن الإنتاجية والتسويقية، وتيسير ولوجهن إلى الأسواق، في ظل التحديات التي يفرضها تطور القطاع.
ويرى متتبعون أن انخراط نساء العالم القروي في مثل هذه التظاهرات، حتى في إطار زيارات استطلاعية، يشكل فرصة مهمة للاحتكاك المباشر بالمهنيين والخبراء، والتعرف على أحدث الممارسات، فضلا عن استلهام أفكار ومبادرات قابلة للتنزيل على أرض الواقع.
ويؤكد هذا الحضور النسائي المتزايد الأهمية المتنامية للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب كمنصة لتبادل الخبرات وبناء الشراكات، بما يعزز إدماج مختلف الفاعلين في دينامية تنموية قائمة على تثمين الموارد المحلية وتحقيق الاستدامة.
وتبقى تجربة سكينة ابهيلل مؤشرا دالا على التحولات التي يشهدها العالم القروي، حيث يتعزز دور المرأة كفاعل أساسي في استشراف آفاق التنمية، بما يعكس طموحا نحو تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وترسيخ حضورها في مسار التنمية الشاملة.