عبّر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم بوزان عن قلقه إزاء ما وصفه بـ”جملة من الاختلالات” التي رافقت تدبير امتحانات البكالوريا برسم الموسم الدراسي الحالي، معتبراً أن بعض الممارسات المسجلة تمس بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والمساطر التنظيمية المؤطرة لهذا الاستحقاق التربوي.
وأوضح المكتب، في بيان عقب اجتماع له، أنه يثمّن في المقابل المجهودات المبذولة من طرف الأطر الإدارية والتربوية وجميع المتدخلين لإنجاح الامتحانات، غير أنه سجّل استمرار عدد من الإشكالات المرتبطة بالتنظيم والتدبير.
ومن أبرز النقاط التي أثارها البيان، تأخر صرف مستحقات مالية تعود لحراسة امتحانات السنة الماضية لفائدة عدد من الأساتذة، وهو ما اعتبرته النقابة عاملاً يزيد من حالة الاحتقان داخل الوسط التعليمي بالإقليم.
كما أشار المصدر ذاته إلى ما وصفه بوجود “اختلالات في معايير إسناد المهام والتكليفات ذات الطابع المالي”، متهماً بعض الممارسات بعدم الالتزام بالمساطر المعتمدة داخل مراكز الامتحان، وهو ما يثير، حسبه، تساؤلات حول أسس توزيع المسؤوليات.
وسجل المكتب النقابي كذلك وجود تفاوت في تطبيق إجراءات محاربة الغش بين مختلف مراكز الامتحان، معتبرا أن هذا التباين قد يمس بمبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين، إلى جانب ملاحظات حول تدبير الإعفاءات والتكليفات المرتبطة بالامتحانات.
وفي السياق نفسه، انتقد البيان مطالبة بعض مديري المؤسسات التعليمية للأساتذة المكلفين بالحراسة بالالتحاق بمقرات عملهم خلال فترة أداء مهامهم، واصفاً ذلك بالإجراء الذي يثقل كاهل الأطر التربوية المعنية.
ودعا المكتب الإقليمي إلى ضرورة اعتماد قواعد واضحة وشفافة في إسناد مختلف المهام المرتبطة بالامتحانات الإشهادية، وتسوية المستحقات المالية العالقة، وتوحيد آليات محاربة الغش بين جميع المراكز.
واختتم البيان بالتأكيد على احتفاظ النقابة بحقها في اتخاذ ما وصفته بـ”الأشكال النضالية المشروعة” دفاعا عن حقوق الشغيلة التعليمية، مجددة تمسكها بمبادئ الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص داخل المنظومة التربوية.