وزان.. تحقيقات في أنشطة حفر آبار عشوائية وتحويلات مالية مشبوهة

كشفت معطيات إعلامية عن تنامي نشاط شبكات أجنبية في عدد من الجماعات التابعة لإقليم وزان، يُشتبه في تورطها في استغلال الآبار غير المرخصة المرتبطة بزراعة القنب الهندي، مع تسجيل تحويلات مالية كبيرة إلى الخارج، ما أثار مخاوف بشأن استنزاف الموارد المائية والالتفاف على القوانين المنظمة للقطاع.

وبحسب المصادر ذاتها، فقد شهدت جماعات بني كلة وبوقرة وزومي انتشارا لعمليات حفر الآبار، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من تأثير هذه الممارسات على الفرشة المائية، خاصة مع توسع زراعة القنب الهندي خارج المناطق المشمولة بنظام التقنين.

وأفادت المعطيات بأن السلطات المختصة تتابع أنشطة مرتبطة بحفر آبار دون تراخيص قانونية، حيث يتم استخدام تجهيزات متخصصة لإنجاز ثقوب مائية عميقة بغرض استغلال المياه الجوفية بشكل عشوائي، وهو ما يشكل ضغطًا متزايدًا على الموارد المائية بالإقليم.

وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى وجود شبهات حول تحويل عائدات مالية متأتية من أنشطة غير مهيكلة إلى الخارج عبر وسطاء، وهو ما دفع الجهات الأمنية إلى تكثيف التحريات بشأن مسارات هذه الأموال والجهات المتورطة فيها.

وتواصل السلطات المختصة حملاتها الميدانية لمحاربة الحفر السري للآبار، حيث تم حجز عدد من آليات الحفر وتحرير محاضر بالمخالفات المسجلة، وذلك تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية وإحالة الملفات على القضاء.

كما باشرت مصالح وزارة الداخلية تنفيذ إجراءات تروم إغلاق الآبار غير المرخصة، خاصة بالمناطق التي تعاني من تراجع مخزون المياه الجوفية، مع فتح تحقيقات بشأن أي تجاوزات أو تواطؤ محتمل قد يكون ساهم في استمرار عمليات الحفر غير القانونية، في إطار الجهود الرامية إلى حماية الموارد المائية وضمان احترام القوانين الجاري بها العمل.

عن جريدة الصباح

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً