وزان بريس
تستعد مدينة وزان لاحتضان تصوير عمل تلفزيوني جديد يحمل عنوان «البديلة»، من توقيع المخرج والسيناريست المغربي هشام الجباري، الذي يرتقب أن تنطلق عملية تصويره أواخر أكتوبر الجاري، تمهيدا لعرضه ضمن البرمجة الرمضانية المقبلة على القناة الثانية.
ويشكل اختيار وزان فضاءً لتصوير هذا الإنتاج الدرامي فرصة جديدة للتعريف بالمؤهلات الطبيعية والعمرانية والثقافية للمدينة، التي لا تحظى عادة بالحضور نفسه الذي تعرفه مدن مثل الدار البيضاء والرباط في مجال الإنتاجات التلفزيونية والسينمائية.
ويراهن المسلسل، الذي تتولى شركة «عليان للإنتاج» تنفيذه، على مشاركة مجموعة من الأسماء المعروفة في الساحة الفنية المغربية، من بينها منى فتو وعزيز حطاب وسامية أقريو وأمين الناجي، إلى جانب فنانين آخرين. ويتكون العمل، وفق المعطيات المتداولة، من 30 حلقة، تبلغ مدة كل واحدة منها 52 دقيقة.
ورغم اقتراب موعد التصوير، لا تزال تفاصيل القصة والخطوط الدرامية التي ستؤطر أحداث «البديلة» بعيدة عن التداول، في انتظار الكشف عن مزيد من المعطيات المتعلقة بالعمل وشخصياته.
ويعيد هذا الاختيار إلى الواجهة دور الإنتاجات التلفزيونية في التعريف بالمدن المغربية وإبراز خصوصياتها المحلية، إذ يمكن للأعمال الدرامية أن تمنح الفضاءات التي تحتضن التصوير حضوراً أوسع لدى الجمهور، كما حدث مع مدينة شفشاون التي ارتبطت في ذاكرة المشاهدين بمسلسل «بنات لالة منانة».
ويأتي مشروع «البديلة» في وقت يواصل فيه هشام الجباري نشاطه في مجال الدراما التلفزيونية، بعد انتهائه من تصوير مسلسل «حبيبي حتى الموت»، الذي ينتظر عرضه على القناة الأولى. وقد جرى تصوير هذا العمل بمدينة الدار البيضاء، في عشر حلقات، تجمع بين الدراما الاجتماعية والكوميديا، بمشاركة رشيد الوالي ونجله سليم وشقيقه هشام الوالي، إلى جانب عزيز حطاب وسامية أقريو وعدنان موحجة وغاني قباج والزبير هلال وسيمو سدراتي وبديعة الصنهاجي.
وإلى جانب التلفزيون، يخوض الجباري تجربة الإنتاج المسرحي من خلال العرض الكوميدي «طربوش وسبنية»، الذي انطلقت جولته الوطنية في يونيو الماضي، بنص وإخراج رحاب السبتي، وسينوغرافيا أحمد بلخضير.
ويعالج العرض قضايا المرأة المغربية والتحولات التي تعرفها أدوارها داخل الأسرة وفي مجال العمل، من خلال شخصيات نسائية تختلف في تجاربها وخلفياتها الاجتماعية، مع توظيف الكوميديا الساخرة لتقديم مواقف مستوحاة من الحياة اليومية وفتح النقاش حول عدد من القضايا الاجتماعية.
وتضم الفرقة المسرحية نعمة بنعثمان ونوال المريني وسارة كولا وجنان سربوتي وسارة الفاضلي، في عمل يمنح مساحة واسعة للشخصيات النسائية ويستحضر تعدد تجارب المرأة المغربية وتطلعاتها في ظل التحولات التي يشهدها المجتمع.
وبين التصوير التلفزيوني والإنتاج المسرحي، يواصل هشام الجباري الاشتغال على مشاريع فنية متنوعة، فيما تتجه الأنظار إلى مدينة وزان التي تستعد لاستقبال فريق مسلسل «البديلة»، في تجربة قد تفتح المجال أمام حضور أكبر للمدينة ضمن خريطة مواقع التصوير الدرامي بالمغرب.