ضعف تغطية الهاتف والإنترنت يؤرق سكان دواوير بإقليم وزان

وزان بريس

تتواصل شكاوى سكان عدد من الدواوير التابعة لجماعة أسجن بإقليم وزان بسبب ضعف تغطية الهاتف النقال وغياب خدمات الإنترنت في بعض المناطق، في وضعية تعمق مظاهر العزلة الرقمية وتحرم الساكنة من الاستفادة المنتظمة من خدمات الاتصال والتواصل الإلكتروني.

وتهم هذه المطالب دواوير أمزيزوا والعنصر ووادشيار، فضلا عن الغويبة وبونيضار وامزو والعبابدة وألوس، إلى جانب دواوير القلعة وآل شان، وفق المعطيات المرتبطة بالملف، حيث يجد السكان صعوبات في إجراء المكالمات الهاتفية والولوج إلى الشبكة، ما يضطر بعضهم إلى الانتقال نحو أماكن مرتفعة بحثا عن إشارة تسمح لهم بالتواصل.

ولا تقتصر تداعيات هذا الخصاص على صعوبة التواصل بين السكان، بل تمتد إلى التلاميذ والطلبة الذين يحتاجون إلى الإنترنت لإنجاز البحوث ومتابعة الدروس والاستفادة من الموارد التعليمية الرقمية، فضلاً عن المواطنين والمهنيين الذين يعتمدون على الخدمات الإلكترونية في إنجاز معاملاتهم الإدارية وتدبير أنشطتهم اليومية.

وفي هذا السياق، سبق للفاعل المدني يونس بوديب أن وجه مراسلة إلى عامل إقليم وزان بتاريخ 25 نونبر 2024، طالب فيها بالتدخل من أجل تحسين تغطية الهاتف النقال وتوفير خدمات الإنترنت بدواوير أمزيزوا والعنصر ووادشيار التابعة لجماعة أسجن.

وبحسب المراسلة فقد تضمنت المقترحات الرامية إلى معالجة الوضع إحداث محطة لتقوية الشبكة أو اعتماد حلول تقنية مناسبة من شأنها تحسين جودة الاتصالات وتوسيع نطاق الاستفادة من خدمات الإنترنت.

وعاد الملف إلى الواجهة عقب معاينة ميدانية أجرتها الصحيفة، في ظل استمرار المطالب بتحسين التغطية، دون توفر معطيات واضحة بشأن التدابير التي جرى اتخاذها لمعالجة الإشكال منذ توجيه المراسلة المذكورة.

وأمام استمرار هذه الوضعية، يطالب المتضررون بتدخل وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، إلى جانب شركات الاتصالات المعنية، من أجل تقييم وضعية الشبكة بالمناطق المتضررة وتحديد أسباب ضعف التغطية أو انعدامها، مع دراسة الحلول التقنية الكفيلة بتجاوز هذا الخصاص.

كما تدعو الساكنة إلى تنسيق الجهود بين السلطات الإقليمية والجهات المختصة ومتعهدِي الاتصالات، بهدف تحديد الدواوير التي تعاني من ضعف الخدمات، والنظر في إمكانية إحداث محطات جديدة أو تعزيز البنيات التحتية القائمة، بناءً على دراسات تقنية تراعي خصوصيات المنطقة.

وبين مطالب الساكنة والمراسلات السابقة، يظل تحسين خدمات الهاتف النقال والإنترنت بجماعة أسجن مطلباً ملحاً، في انتظار تدخل الجهات المعنية لاتخاذ إجراءات عملية تضمن الولوج إلى خدمات الاتصال، وتحد من الفوارق الرقمية التي تواجه سكان المناطق القروية.

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً