تزايد حالات الانتحار في وزان يسلط الضوء على أزمة البطالة والفقر

وزان بريس

سجل إقليم وزان خلال شهر دجنبر الجاري أربع حالات انتحار، كان آخرها يوم الثلاثاء الماضي في حي الرويضة بمدينة وزان، حيث أقدم رجل في عقده الخامس على إنهاء حياته.

ووفقاً لمصادر محلية، يُرجح أن يكون الضحية يعاني من اضطرابات نفسية قد تكون السبب وراء قراره المأساوي.

وفي هذا السياق، حذر نور الدين عثمان، الناشط في العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، من تزايد حالات الانتحار في الإقليم، مشيراً إلى أن حالة الانتحار الأخيرة رفعت العدد إلى أربعة أشخاص خلال الشهر الجاري.

وأضاف عثمان في تدوينة على حسابه في موقع “فايسبوك” أن وزان باتت تحتل المرتبة الأولى على المستوى الوطني في عدد حالات الانتحار.

وأوضح عثمان أن الإقليم يعاني من عدد من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي تساهم في تفاقم الوضع، حيث يسجل معدلات بطالة مرتفعة، بالإضافة إلى ظاهرة الهجرة القسرية، مما يجعله من الأقاليم الطاردة للسكان.

وأشار إلى أن وزان يسجل أيضاً أعلى المعدلات الوطنية في الفقر والبطالة والهشاشة الاجتماعية، ويعد ثالث أكبر إقليم من حيث نسبة الإعاقة.

ويعود جزء من معاناة الإقليم إلى غياب الاستثمار العمومي، حيث يصنف وزان ضمن الأقاليم التي تسجل أدنى معدلات النمو على المستوى الوطني، رغم توفره على موارد طبيعية هامة مثل سد الوحدة، إلا أن الإقليم يفتقر إلى مشاريع السقي، مما يعوق التنمية الزراعية.

وختاماً، أشار عثمان إلى أن الإقليم يعاني أيضاً من مستويات عالية في الأمية، على الرغم من وجود العديد من برامج محو الأمية التي كلفت الدولة ميزانيات ضخمة، إلا أن معظم هذه البرامج كانت وهمية، وذهب جزء كبير من الأموال إلى جيوب الفاسدين.

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً