تعثر تصميم التهيئة يواصل تجميد التنمية العمرانية بمدينة وزان

لا يزال مشروع تصميم التهيئة بمدينة وزان يراوح مكانه مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية والبرلمانية، في ظل استمرار غياب المصادقة عليه، رغم الوعود التي قُدمت في وقت سابق، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مسؤولية مختلف المتدخلين، من الجماعة الترابية والوكالة الحضرية والسلطات المختصة، فضلاً عن مآل تقارير التفتيش المنجزة من قبل مصالح وزارة الداخلية ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.

ووفق معطيات متطابقة، فإن الملف يلفه صمت رسمي، رغم الانتقادات التي سبق أن وجهتها وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، لطريقة إعداد تصميم التهيئة الخاص بوزان، حيث أكدت خلال مناقشات برلمانية رفضها لأي اختلالات أو تلاعبات قد تشوب إعداد وثائق التعمير لما لها من تأثير مباشر على التنمية والاستثمار وتحريك قطاع البناء.

وتشير المصادر إلى أن تعثر إخراج تصميم التهيئة أصبح موضوع تبادل للاتهامات بين عدد من المسؤولين والفاعلين السياسيين، في وقت تتواصل فيه الصراعات السياسية المحلية، وسط تحذيرات من استغلال ملفات التعمير في التجاذبات الانتخابية وتحويلها إلى أدوات لتحقيق مكاسب سياسية.

وفي المقابل، تتواصل مطالب عدد من أعضاء المجلس الجماعي بوزان بضرورة تحديد المسؤوليات ومحاسبة الجهات التي ساهمت في تعطيل هذا المشروع، باعتبار أن تصميم التهيئة يعد وثيقة أساسية لتنظيم استعمالات الأراضي، وتحديد مجالات التوسع العمراني، ومواقع التجهيزات العمومية، وحماية المناطق التاريخية والفضاءات الخضراء، فضلاً عن ضبط قواعد البناء والتعمير.

ولا يقتصر الجدل على مدينة وزان، إذ تعرف عدة مدن بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة تأخرا في المصادقة على تصاميم التهيئة أو صعوبات في تنزيلها، بسبب تعثر الدراسات والإجراءات التقنية، إلى جانب تسجيل اختلالات في تطبيق المقتضيات التعميرية، وهو ما ينعكس على الاستثمار والتنمية المجالية ويؤثر على مداخيل الجماعات والدولة.

وكانت مصالح وزارة الداخلية قد باشرت في وقت سابق تحقيقا حول أسباب تعثر إخراج تصميم التهيئة بمدينة وزان، بعد تنامي مطالب المستثمرين والمهتمين بالشأن العمراني بالكشف عن نتائج الأبحاث الإدارية وتقارير لجان التفتيش، وتوضيح أسباب تأخر المصادقة على تصاميم التهيئة بوزان والقصر الكبير والعرائش، مقابل تسريع اعتمادها في مدن أخرى بالجهة.

عن جريدة الأخبار

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً