وزان بريس
احتجت ساكنة دواوير برواوة، والعزابة، واحباين بجماعة ازغيرة، التابعة لقيادة تروال بإقليم وزان، على أشغال بناء قنطرة جديدة بدوار برواوة، متهمة الجهة المنفذة بعدم احترام المعايير التقنية المعتمدة، ومحذرة من “خطر محدق” يهدد سلامة المواطنين.
في مراسلة مستعجلة وجهتها إلى عامل الإقليم، مهدي شلبي، طالبت الساكنة بوقف فوري للأشغال الجارية، معتبرة أن ما يتم إنجازه على أرض الواقع يبتعد كثيراً عن التصميم الأصلي.
ووفق نص المراسلة، رُصدت اختلالات عدة، من بينها استخدام حديد ضعيف، بناء فوهتين فقط بدلاً من ثلاث، ضعف في الأساسات، وانخفاض غير مبرر في ارتفاع القنطرة، ما يجعلها عرضة للانجراف في مواسم الأمطار.
ويزداد قلق السكان بالنظر إلى أن هذه القنطرة تشكل الممر الوحيد الذي يربطهم بمرافق حيوية مثل المدارس والأسواق والمراكز الصحية، ما يجعل سلامتها ضرورة قصوى.
وأكدت المراسلة أن أحد الأشخاص زار الموقع وقدم نفسه كممثل عن عمالة الإقليم، ووعد السكان بهدم القنطرة وإعادة بنائها حسب المعايير، غير أن هذه الوعود لم تُفعّل، ما عمّق شعور المواطنين بالإهمال والتجاهل.
في المقابل، أوضح أديب أقلعي، مدير الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع بجهة طنجة تطوان الحسيمة، أن المشروع تم إنجازه بناءً على ثلاث دراسات تقنية أشرفت عليها مكاتب متخصصة، وجميعها أجمعت على مطابقة التصميم للمعايير الفنية المعتمدة.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن القنطرة صممت لتحمل تدفقات مائية تصل إلى 16.97 مترا مكعبا في الثانية، بينما لا يتجاوز حجم المياه في الواقع 10.15 مترا مكعبا، وهو ما يعكس هامش الأمان المعتمد في التصميم. كما أكد وجود محضر رسمي أنجزته مصالح العمالة يثبت احترام دفتر التحملات.
وفي سياق التفاعل مع احتجاجات الساكنة، كشف أقلعي أن اجتماعا مرتقبا سيُعقد بحضور المكاتب الثلاثة المكلفة بالدراسة، بهدف إعادة النظر في المشروع وضمان الاستجابة للملاحظات المحلية، في توازن بين المعايير التقنية والانشغالات الاجتماعية.