وزان بريس
في إطار الحملة الشتوية 2025–2026، كثّفت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم وزان تدخلاتها الميدانية الرامية إلى التكفل بالأشخاص دون مأوى، وذلك في سياق مواجهة موجة البرد القارس التي تعرفها المنطقة.
وجرى تنفيذ هذه العملية في إطار تنسيق محكم مع السلطات المحلية، ومؤسسة التعاون الوطني، وعدد من جمعيات المجتمع المدني، من بينها جمعية “دار العطف” لرعاية المسنين، وجمعية التضامن والإسعاف الاجتماعي، إلى جانب جمعية الوسيط للثقافة والتنمية.
وأسفرت عدة جولات ليلية عن رصد أشخاص في وضعية الشارع، حيث تم تقديم الدعم اللازم لهم من خلال توزيع أغطية وأفرشة ومواد غذائية أساسية، بهدف التخفيف من معاناتهم خلال هذه الفترة الشتوية الصعبة.
كما جرى توجيه المستفيدين من هذه المبادرات، التي تندرج ضمن برنامج دوري يُنظم مرتين أسبوعياً طيلة شهر يناير، إلى مركز جمعية الإغاثة والتضامن الاجتماعي، فضلاً عن دار إيواء المسنين، حيث تم توفير ظروف إيواء وتكفل ملائمة تحفظ كرامتهم الإنسانية.
وفي تصريح له، أكد رئيس قسم العمل الاجتماعي بإقليم وزان، عبد الغني الشرع، أن هذه العملية جاءت في توقيت مناسب بالنظر إلى الانخفاض الكبير في درجات الحرارة، مشيراً إلى نقل إحدى الحالات إلى مركز مخصص لرعاية المسنين، ومثمّناً الانخراط الجاد والفعال لمكونات المجتمع المدني في إنجاح هذه المبادرات التضامنية.
من جهته، أوضح نائب أمين مال جمعية التضامن والإسعاف الاجتماعي، عبد المؤمن الصاويت، أن الجمعية تظل منفتحة بشكل دائم على استقبال الحالات الإنسانية، مشيرا إلى أن الطاقة الاستيعابية للمركز تبلغ 40 سريرا، يستفيد منها حاليا 32 شخصا من بينهم نساء ورجال وأطفال.
وأضاف المتحدث ذاته أن المركز يوفر أيضا مواكبة نفسية متخصصة عبر أخصائي نفسي، بهدف مساعدة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية على الاستقرار وإعادة الإدماج في ظروف إنسانية ملائمة.
بدوره، أكد رئيس جمعية الوسيط للثقافة والتنمية، أيوب بن شهيد، أن مشاركة الجمعية تمت بدعوة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي وصفها بـ”المبادرة الرائدة” الداعمة للعديد من الأنشطة والمشاريع ذات البعد الاجتماعي.
وتعكس هذه العمليات التزام المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وشركائها بتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وترسيخ قيم التضامن والتكافل الاجتماعي لفائدة الفئات الهشة، خاصة في مواجهة التقلبات المناخية والظروف الصعبة.