وزان بريس
استعرض النائب البرلماني عن دائرة وزان، العربي المحرشي، حصيلة عدد من المشاريع والتدخلات التي قال إنه ساهم في تعبئتها أو تتبعها بمختلف جماعات الإقليم، مؤكداً أن تقييم العمل السياسي ينبغي أن يستند إلى ما تحقق فعلياً على أرض الواقع، بعيداً عن المزايدات والحسابات الانتخابية.
وأوضح المحرشي أن حصيلة تدخله تمتد إلى مجموعة من القطاعات، تشمل الطرق والمسالك والقناطر، والماء الصالح للشرب، والإنارة العمومية، وتأهيل مراكز الجماعات، وحماية المناطق من الفيضانات، إلى جانب مشاريع اجتماعية واقتصادية ومشاريع مهيكلة لفك العزلة عن عدد من الدواوير.
وشدد على أن هذه المشاريع، وفق روايته، لم تكن مرتبطة بالانتماء السياسي للمنتخبين، مؤكداً أنه اشتغل مع مختلف رؤساء الجماعات والمنتخبين بالإقليم، سواء كانوا حلفاء أو خصوماً سياسيين، بهدف الدفاع عن حاجيات السكان وتعبئة الموارد اللازمة لتنفيذ المشاريع.
واستحضر البرلماني عدداً من النماذج، من بينها جماعة قلعة بوقرة، حيث أشار إلى تدخلات شملت إنجاز طرق ومسالك وقناطر، إلى جانب مشاريع مرتبطة بتأهيل المركز وتحسين ظروف تمدرس الأطفال والتخفيف من معاناة التنقل بالنسبة للتلاميذ.
وفي جماعة زومي، تحدث المحرشي عن مشروع الماء الصالح للشرب، مشيراً إلى أن الأشغال عرفت في بدايتها عدداً من الإشكالات، قبل أن يتم تدارك جزء منها خلال المراحل اللاحقة. كما أشار إلى وجود مشروع لتأهيل مركز الجماعة، قال إن الاتفاقية الخاصة به تتضمن غلافاً مالياً في حدود 24 مليون درهم.
أما في مقريصات، فأبرز مشاريع تتعلق بتأهيل مركز الجماعة والسوق الأسبوعي، إلى جانب عدد من الطرق والمسالك، مشيراً إلى أن الشطر الثاني من مشروع تأهيل المركز تبلغ كلفته، حسب المعطيات التي قدمها، نحو 93 مليون درهم.
كما شملت الحصيلة التي قدمها جماعات أخرى، من بينها عين بيضاء وبريكشة وأسجن ومصمودة وسيدي بوصبر وسيدي أحمد الشريف، حيث تحدث عن مشاريع تتعلق بالقناطر والطرق والمسالك والماء والإنارة وتأهيل المراكز، فضلاً عن تدخلات مرتبطة بتصريف مياه الأمطار والحد من مخاطر الفيضانات.
وقال المحرشي إن مجموع الاعتمادات التي تم تعبئتها لفائدة مختلف جماعات الإقليم يناهز، وفق الأرقام التي أوردها، ملياراً ومئتي مليون درهم، إلى جانب مساهمات مالية أخرى من قطاعات ومؤسسات عمومية مختلفة.
وفي الجانب المتعلق بالمشاريع المستقبلية، توقف المحرشي عند مشروع “القنطرة المعلقة”، الذي قال إنه قطع مراحل مهمة بعد المصادقة على اتفاقية بين جهتي فاس-مكناس وطنجة-تطوان-الحسيمة، بغلاف مالي يقارب سبعة ملايين درهم، مشيراً إلى أن الدراسة المتعلقة بالمشروع أصبحت جاهزة.
ويرى المحرشي أن المشروع يمكن أن يساهم في تعزيز جاذبية المنطقة سياحياً واقتصادياً، من خلال تحسين الربط بين المناطق واستثمار المؤهلات الطبيعية التي يتوفر عليها إقليم وزان.
وفي المقابل، أقر بوجود مشاريع لم تنفذ وفق المستوى أو الآجال التي كان يتمناها، مرجعاً ذلك إلى صعوبات مرتبطة بالتنفيذ وبعض المقاولات، لكنه اعتبر أن هذه الإكراهات لا تلغي، حسب تعبيره، التدخلات التي تمت لفائدة السكان، مؤكداً استمرار الترافع من أجل استكمال المشاريع ومعالجة الاختلالات.
ورفض البرلماني اختزال تقييم حصيلة المنتخبين في حضورهم للأنشطة المحلية أو ظهورهم الميداني، معتبراً أن المعيار الأساسي ينبغي أن يكون هو النتائج والمشاريع الموجودة على الأرض.
ودعا المحرشي إلى الاحتكام إلى الوقائع والأرقام في تقييم حصيلته، مؤكداً أن المواطن يظل الحكم النهائي على ما تحقق من مشاريع، وما يوجد في طور الإنجاز، وما لم يتم إنجازه، بعيداً عن السجالات السياسية والحملات الانتخابية.