أزمة غير مسبوقة تهز قطاع التعليم الأولي بوزان بعد قرار إداري مثير للجدل

وزان بريس

تعيش منظومة التعليم الأولي بإقليم وزان على وقع أزمة حقيقية وغير مسبوقة، أشعلها قرار إداري وُصف بـ“المتهور”، أقدم عليه المسؤول الإقليمي للمؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي، ما فجّر موجة غضب واسعة في صفوف العاملين والنقابيين، ووضع القطاع أمام منعطف حاد يهدد استقراره المهني والاجتماعي.

الشرارة الأولى اندلعت عقب صدور بيان استنكاري عن إحدى المركزيات النقابية الكبرى، طالب بفتح تحقيق عاجل ودعا إلى تعبئة شاملة للدفاع عن الكرامة والمكتسبات المهنية، ولوّح بخوض جميع الأشكال النضالية الممكنة، في إشارة إلى أن ما جرى “تجاوز الخطوط الحمراء”.

في صلب الأزمة، يقف قرار إداري أحادي قضى بإغلاق مكتب المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي بمدينة وزان، ونقل إطارين إداريين كانا يشرفان على تسييره إلى جماعات قروية نائية (زومي والمجاعرة)، في خطوة اعتبرها النقابيون تعسفية وافتقرت لأي سند قانوني أو تنظيمي.

ورأى مراقبون أن هذا القرار يعكس تراجعاً خطيراً عن مبدأ الاستقرار المهني، وإضعافاً متعمداً لكفاءات إدارية راكمت خبرة طويلة في تسيير الشأن التربوي المحلي.

ويأتي هذا التطور في سياق توترات متواصلة داخل قطاع التعليم الأولي بوزان، كان بعضها قد وصل إلى تحقيقات قضائية أمام محكمة جرائم الأموال، ما جعل النقابات تعتبر أن الإدارة “اختارت التصعيد بدل التهدئة” في وقت يستعد فيه القطاع لموسم دراسي جديد.

وأكدت مصادر نقابية أن الإطارين المبعدين معروفان بالكفاءة والانضباط، وكانا يمثلان “ركيزة أساسية” في تسيير المؤسسة، معتبرة أن القرار الأخير “يخدم حسابات ضيقة أكثر مما يخدم مصلحة التعليم الأولي”.

وطالبت النقابات بـالتراجع الفوري عن القرار وإرجاع الإطارين إلى مقري عملهما بمدينة وزان، مع الدعوة إلى حوار جاد ومسؤول يضع مصلحة المنظومة التربوية فوق أي اعتبار.

وحذّرت المصادر ذاتها من أن الاستمرار في تجاهل المطالب قد يؤدي إلى تصعيد نقابي واسع، ينذر بمزيد من الاحتقان داخل الإقليم وبتداعيات سلبية على سير الموسم الدراسي الحالي.

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً