وزان بريس
عبّرت ساكنة دواوير برواوة، العزابة، واحباين التابعة للجماعة الترابية ازغيرة بإقليم وزان، عن استيائها العميق من ظروف إنجاز مشروع بناء قنطرة جديدة كانت مخصصة لفك العزلة عن المنطقة، معتبرة أن الأشغال الجارية لا تستجيب للمعايير التقنية والهندسية المعمول بها، خاصة في منطقة تُعرف بسيولها الجارفة خلال فصل الشتاء.
ووفق شهادات عدد من السكان، فإن البنية التحتية للقنطرة تبدو “هشة” وتعاني من ضعف ملحوظ في جودة المواد المستعملة، خصوصا الحديد، الذي وصف بأنه “رقيق وضعيف”، مما يثير مخاوف من انهيار المنشأة في حال تعرضها لتقلبات مناخية قوية.
كما نبه المتحدثون إلى غياب لوحة تعريفية بالمشروع، تحدد الجهة المشرفة والمقاولة المنفذة، ما يطرح علامات استفهام بشأن شفافية الأشغال وظروف تمرير الصفقة.
مقاطع فيديو تم تداولها على المستوى المحلي أظهرت أن القنطرة شُيّدت في موضع جانبي عن المجرى الرئيسي للوادي، وهو ما وصفه السكان بـ”الخطأ الفادح” في التوجيه، محذرين من أن ذلك قد يتسبب في كارثة خلال الفيضانات. كما أشاروا إلى أن مستوى القنطرة منخفض جدا، وعرضها لا يسمح بمرور المركبات أو حتى الراجلين بشكل آمن، وهو ما قد يزيد من عزلة الدواوير بدل فكها.
وفي ظل هذه الاختلالات، وجهت الساكنة شكاية رسمية إلى عامل إقليم وزان، تطالب من خلالها بفتح تحقيق عاجل ومعاينة الأشغال ميدانيا، ومحاسبة الجهات المسؤولة، معتبرة أن الأمر يتعلق بـ”فضيحة تقنية” تهدد سلامة المواطنين وتكرّس واقع التهميش الذي تعانيه المناطق القروية.
وقد استجابت السلطات الإقليمية للشكاوى، وأعلنت عن تشكيل لجنة مختصة لمعاينة المشروع والتحقق من مدى مطابقته لدفتر التحملات، وتحديد مدى التزام المقاولة المنجزة بالشروط الفنية والإدارية المتفق عليها.
وتطالب فعاليات محلية بأن يُفتح نقاش جدي حول طريقة تدبير مشاريع البنية التحتية في العالم القروي، مع التشديد على مراقبة جودة الإنجاز، ضمانا لكرامة المواطنين وحقهم في الولوج إلى خدمات عمومية لائقة وآمنة.