تصميم وزان في مهب الريح.. والوزارة تتهم الجماعة بتوسيع غير مبرر للتعمير

وزان بريس

بعد انتظار دام أكثر من عشر سنوات، تعرض مشروع تصميم التهيئة لمدينة وزان لانتكاسة كبيرة بعد قرار وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، فاطمة الزهراء المنصوري، بإعادته إلى نقطة الصفر.

وجاء هذا القرار نتيجة ما وصفته الوزيرة بـ “تجاوزات غير مبررة” في المساحة المخصصة للتعمير، وسط اتهامات غير مباشرة بوجود ضغوط من “لوبيات عقارية” وراء تلك التجاوزات.

وفي رد قاسٍ على هذا القرار، تساءل النائب البرلماني عبد العزيز لشهب عن أسباب هذا التراجع، مشيرًا إلى أن المشروع قد استكمل جميع مراحله القانونية على الصعيد المحلي. وأضاف أن المشروع صادف عند وصوله إلى الرباط ما سماه “قوى خفية” تعمل على عرقلته.

وأكد لشهب أن “جيوب المقاومة” داخل الإدارة كانت أحد أسباب توقف المشاريع الاستثمارية، مما أدى إلى زيادة معدلات البطالة في صفوف الشباب.

من جانبها، قدمت الوزيرة المنصوري تبريرًا آخر، حيث أكدت أن النسخة الحالية من المشروع تضاعف المساحة المخصصة للتعمير ثلاث مرات مقارنة بالحدود المعتمدة رسميًا.

وأضافت أن هذا التوسع غير مبرر في ظل غياب أسباب ديمغرافية أو عمرانية تفسره، محذرة من أن ذلك سيؤدي إلى زيادة المضاربات العقارية وارتفاع أسعار الأراضي، مما سيعيق جذب الاستثمارات للمدينة.

وفي المقابل، ردت جماعة وزان عبر بيان رسمي على هذه الاتهامات، مؤكدة أنها “مغالطات”. وأوضحت أن الزيادة في المساحة لا تتجاوز 25% من المساحة الأصلية المخصصة للتعمير.

ونددت الجماعة بإلغاء اجتماع اللجنة المركزية الذي كان مقررًا للبث في المشروع دون تقديم تعليل رسمي، معتبرة ذلك خطوة “مستفزة”. كما استنكرت استعمال عبارات مثل “المضاربة العقارية”، معتبرة أن ذلك يشوّه صورة المدينة وساكنتها.

تُظهر هذه الحساسيات والتراشقات بين الوزارة والمجلس الجماعي أزمة أكبر تتعلق بحوكمة التعمير في المغرب. إذ تتداخل الاعتبارات السياسية والضغوط العقارية مع القرارات المركزية، ما يؤدي إلى تعطيل التنمية المحلية. وبينما يتبادل المسؤولون الاتهامات، يبقى سكان وزان ضحايا لتأجيل مشاريع التنمية وفرص النمو التي كانت على وشك التحقق.

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً