في مشهد يعكس غياب التنمية عن الجماعة الترابية قلعة بوقرة التابعة لعمالة إقليم وزان، اختتمت مؤخرا فعاليات دوري بني كولش في كرة القدم، والذي تزامن مع الاحتفال بعيد الشباب، وسط غياب شبه تام لأبسط مقومات البنية التحتية الرياضية.
فالجماعة لا تزال تعاني من نقص حاد في الخدمات الأساسية، بدء من المسالك الطرقية غير المعبدة، مرورا بانعدام الإنارة العمومية والمراكز الصحية والثقافية، وصولا إلى غياب ملاعب رياضية مؤهلة تستجيب لتطلعات الشباب، وهو ما يعكس ضعف تمثيلية المنتخبين المحليين الذين لم يتمكنوا من إيصال صوت الساكنة إلى المجالس الإقليمية والجهوية، سواء مجلس إقليم وزان أو مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، وهي مجالس تخصص اعتمادات مالية لدعم الجماعات القروية قصد إخراجها من التهميش.
ويتجلى هذا الغياب في المبادرات الشبابية التي يضطر أبناء المنطقة للقيام بها بإمكانياتهم الذاتية، حيث نظم شباب اتحاد بني كولش إلى جانب فريق تورارن المحلي، هذا الدوري الكروي، ليجدوا أنفسهم مضطرين لخوض المنافسات فوق أرضية ترابية متواضعة تفتقر لأبسط معايير الملاعب الرياضية.
هذا الوضع يعكس بوضوح الهوة الكبيرة بين خطابات دعم الشباب على المستوى الرسمي، وبين الواقع اليومي الذي يعيشه شباب القرى المهمشة، الذين لا يجدون سوى التراب مسرحا لممارسة هواياتهم وفضاء لتفريغ طاقاتهم، في وقت يتطلب الأمر تظافر جهود جميع المتدخلين لتوفير بنية تحتية رياضية وثقافية وصحية قادرة على إخراج المنطقة من عزلتها.