وزان بريس
رغم ما تتميز به أقاليم شفشاون ووزان من ثروة مائية هامة تجعلها تتصدر خريطة التساقطات المطرية بالمغرب، لا يزال سكان عدد من الجماعات القروية بالإقليمين يعانون بشكل دوري من أزمة عطش وصعوبة في الولوج إلى الماء الصالح للشرب.
المفارقة تزداد وضوحا بالنظر إلى موقع الإقليمين المطلين على أحواض أكبر السدود بالمملكة، دون أن ينعكس ذلك على تحسين ظروف عيش الساكنة المحلية أو ضمان حقها في الحصول على الماء بشكل مستدام.
وكان مشروع لمد قنوات الماء الشروب قد تمت المصادقة عليه سنة 2009 بهدف تزويد الجماعات الترابية المتضررة بالماء، إلا أن تنفيذه عرف تعثرًا استمر لأكثر من 15 سنة، رغم تعاقب أربع حكومات متتالية.
وفي الوقت الذي تتدفق فيه مياه الإقليمين لتغذية السدود وتزويد الحقول ومراكز توليد الطاقة، لا تزال الساكنة القروية تنتظر حلولًا عملية تضع حدا لمعاناة طال أمدها.
ولا تقتصر مطالب السكان على الماء فحسب، بل تشمل كذلك ضرورة فك العزلة عن المنطقة عبر إنجاز مشاريع طرقية مهيكلة، من بينها ربط وزان بطنجة عبر طريق سريع أو “أوطوروت”، وربط شفشاون بالقنيطرة بمحور طرقي مزدوج، وهو ما من شأنه تحفيز التنمية الاقتصادية وفك العزلة عن الريف الغربي.
ويرى متتبعون أن التأخر في إنجاز هذه المشاريع الاستراتيجية يحرم الإقليمين من فرص تنموية كبيرة، ويساهم في استمرار تهميش المنطقة رغم إمكانياتها الطبيعية والبشرية الهامة، مطالبين الحكومة بالتعجيل بإخراج هذه الأوراش إلى حيز التنفيذ لضمان العدالة المجالية وتحقيق التنمية المستدامة للساكنة المحلية.