وزان بريس
شهد المستشفى الإقليمي أبو قاسم الزهراوي بمدينة وزان حادثتين خطيرتين أثارتا استياءً واسعاً في صفوف الأطر الصحية، بعد تعرض ممرضين اثنين لاعتداءات وصفت بـ”الصادمة والمُهينة” داخل فضاء يفترض فيه الاحترام والتنسيق المهني.
وفي بيان تنديدي شديد اللهجة، أصدر المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، توضيحات حول ما جرى، مؤكداً أن الحادث الأول وقع يوم الجمعة 11 أبريل الجاري، حين تعرض ممرض متعدد التخصصات لاعتداء جسدي ولفظي من طرف طبيب مختص في جراحة العظام أثناء مزاولته لمهامه داخل المركب الجراحي المركزي.
وأوضح البيان أن الطبيب المعني وجّه عبارات مهينة وغير مهنية للممرض، قبل أن يعمد إلى طرده بعنف من غرفة العمليات، ويقوم بدفعه بواسطة أداة جراحية، ثم أغلق الباب على يده متسبباً له في إصابات بليغة، مع توجيه تهديد مباشر بالتصفية الجسدية، وفق تعبير النقابة.
ولم تتوقف فصول التوتر عند هذا الحد، إذ أُفيد بتعرض ممرضة تعمل بمصلحة التخدير والإنعاش لاعتداء لفظي وتهديد جسدي من قبل طبيبة بالمستعجلات، يوم السبت 12 أبريل، بعد خلاف مهني حول بروتوكول علاجي. وأشار البيان إلى أن الطبيبة هددت الممرضة أمام زملائها، بل وحرّضت أسرة أحد المرضى ضدها.
النقابة عبّرت عن استنكارها الشديد لهذه الوقائع، معتبرة إياها انتهاكاً خطيراً لكرامة الأطر الصحية واعتداءً على حرمة المؤسسة الاستشفائية، محمّلة في الآن ذاته إدارة المستشفى مسؤولية حماية العاملين وتوفير بيئة عمل آمنة.
وطالبت الهيئة النقابية بفتح تحقيق فوري ومستقل في الموضوع، ومحاسبة كل من ثبت تورطه، مشددة على أن “الصمت عن هذه التجاوزات يُعد تواطؤاً مرفوضاً”.
وفي ختام بيانها، أعلنت النقابة تنظيم وقفة احتجاجية تضامنية الأسبوع المقبل، داعية كافة المهنيين إلى المشاركة المكثفة، دفاعاً عن كرامة الممرضات والممرضين، ومؤكدة أن مسلسل التصعيد النضالي سيستمر “حتى تحقيق العدالة والمحاسبة”.