وزان.. مقبرة مولاي التهامي بين الإهمال واستغاثة الزوار

وزان بريس

تعيش مقبرة مولاي التهامي بمدينة وزان، المتواجدة بجوار الضريح الذي يحمل الاسم نفسه، وضعا مزريا يثير استياء الزوار، بعدما تحولت جنباتها إلى أكوام من الأتربة الممزوجة بالأشواك والنفايات، نتيجة بقايا أشغال تهيئة شارع مولاي التهامي.

فقد صارت الأتربة الملقاة على حواف المقبرة أرضا خصبة لنمو الأعشاب الطفيلية والحشائش، خصوصا بالجهة الجنوبية والشرقية، فيما تتكدس الأزبال عند بابها، في مشهد لا يليق بحرمة المكان.

ويرى عدد من المتتبعين أن المقبرة، على غرار أغلب مقابر المغرب، تحتاج إلى رد الاعتبار عبر تخصيص عمال نظافة وحراس ومنظمين يحافظون على قدسيتها، خاصة أن الإسلام أوصى بدفن الموتى في مكان نظيف وصون حرمة القبور.

وحسب معطيات جمعوية، فإن المغرب يضم أزيد من 3600 مقبرة حضرية وقروية، تعاني حوالي 75% منها من الإهمال، بينما تفتقر معظم المقابر القروية لأسوار واقية.

وفي المقابل، تُسجل بعض الاستثناءات الإيجابية، مثل مقبرة مدينة مرتيل التي باتت نموذجاً في النظافة والتنظيم بفضل جهود المجتمع المدني.

وإذا كان إصلاح البوابة الخارجية لمقبرة مولاي التهامي خطوة إيجابية، فإن تركها غارقة في الأزبال والأعشاب العشوائية يطرح سؤالاً حول مدى جدية السلطات الوصية في الاستجابة لمطالب الساكنة وصون كرامة موتى المسلمين.

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً