أعمدة كهربائية متساقطة تُهدد أرواح المواطنين بجماعة ازغيرة بإقليم وزان… من يتحمل المسؤولية؟

وزان بريس 

تشهد جماعة ازغيرة التابعة لإقليم وزان، وضعا مقلقا بسبب تدهور حالة الأعمدة الكهربائية الخشبية، حيث تحولت إلى مصدر خطر داهم يُهدد سلامة المواطنين ومستغلي الضيعات الفلاحية، في ظل استمرار تساقط عدد منها بفعل التآكل والتقادم.

عدد من الصور والفيديوهات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، وثّقت مشاهد مؤلمة لأعمدة كهربائية متهالكة وممددة أرضًا، خاصة بدوار أرمل الشماس بقيادة تروال، في مشهد يعكس غياب التدخل الاستباقي من الجهات المعنية، رغم الشكايات المتكررة للسكان والجماعات الترابية المتضررة.

ورغم توجيه مراسلات وشكايات، سواء شفوية أو كتابية، إلى وكالة المكتب الوطني للكهرباء – قطاع الكهرباء، من قبل المنتخبين وسكان المنطقة، إلا أن الاستجابة لا تزال محدودة، ما يطرح أكثر من سؤال حول نجاعة آليات التدبير والتفاعل مع نبض الساكنة.

وتؤكد فعاليات محلية أن الوضع لم يعد يُحتمل، خاصة وأن هذه الأعمدة المتساقطة تُهدد بوقوع تماس كهربائي محتمل في أي لحظة، ما قد يؤدي إلى حوادث مميتة، خصوصًا في ظل المؤشرات المرتفعة لحالات الوفاة غير الطبيعية التي يعرفها إقليم وزان خلال السنوات الأخيرة.

وفي ظل غياب تدخل فوري لإصلاح هذه الأعمدة أو استبدالها، تواصل الأسر المتضررة، ومن ضمنها عائلة بدوار أرمل الشماس، العيش في قلق دائم، وسط غياب حلول جذرية من السلطات المحلية، ومؤسسات الوصاية، والمجلس الإقليمي الذي يُفترض أن يكون حلقة أساسية في التنسيق والاستجابة.

وتُطرح أسئلة حارقة عن الجدوى من الانتظار حتى وقوع كارثة جديدة كي تتحرك الجهات الوصية، بدل اعتماد مقاربة وقائية تقوم على المعاينة والصيانة الدورية للمعدات المتهالكة، خصوصًا في فصلي الصيف والخريف حيث ترتفع معدلات استعمال الطاقة.

رسالة سكان جماعة ازغيرة واضحة: “نطالب بحماية حياتنا وحياة أطفالنا من خطر الأعمدة والأسلاك الكهربائية المتساقطة… كفى من الترقيع، ولتتحمل كل جهة مسؤوليتها الكاملة قبل فوات الأوان.”

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً