أيام وزان السينمائية .. دبلوماسيون وفنانون في ضيافة مؤسسات الرعاية الاجتماعية

وزان بريس

قام دبلوماسيون وفنانون مغاربة، ضمن فعاليات الدورة الثانية من أيام وزان السينمائية، بزيارات ميدانية لعدد من مؤسسات الرعاية الاجتماعية والمواقع التاريخية والطبيعية.

وتروم هذه الفقرة من المهرجان، الذي ينظمه منتدى الشباب المغربي للألفية الثالثة بدعم من شركاء مؤسساتيين، إشراك نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية في أنشطة المهرجان، وجعل الفن والدبلوماسية في خدمة إدماج الفئات الاجتماعية الهشة.

وشملت هذه الزيارات كلا من مركز دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، الذي تسيره “جمعية الحنان للتنمية وإدماج الأطفال في وضعية إعاقة ذهنية والتوحد”، ومركز حماية ورعاية الأطفال في وضعية صعبة الذي تشرف على تسييره “جمعية أحضان”.

كما زار الدبلوماسيون والفنانون المدينة العتيقة لوزان ومعالمها المعمارية والتاريخية، لاسيما مقر ضريح الزاوية الوزانية ومضافة “دار الضمانة” و”السويقة”، وبحيرة “بودروة” التي تزخر بمشاهد طبيعية خلابة.

وشارك في هذه الزيارات، على الخصوص، عميد السلك الدبلوماسي العربي بالنيابة، سفير الجمهورية اليمنية، عز الدين الأصبحي، وسفيرة الأردن بالمغرب، جمانة غنيمات، وسفير فلسطين بالمغرب، جمال الشوبكي، والفنانون المغاربية رشيد الوالي والصديق مكوار وسناء العلوي ومحمد ظهرا.

في هذا السياق، أبرز مدير المهرجان، محمد فهد الباش، أن هذه الزيارات تتماشى وتيمة هذه الدورة من المهرجان حول “السينما والتاريخ”، حيث شملت عددا من المواقع التاريخية والأثرية والعمرانية لمدينة وزان العتيقة، مبرزا أن المهرجان اختار أيضا الانفتاح على مؤسسات الرعاية الاجتماعية لجعل السينما في خدمة الإدماج الاجتماعي.

وأشار إلى أن الزيارات شملت المواقع التاريخية الأشهر بالمدينة العتيقة لوزان ولزاويتها الصوفية، إلى جانب السويقة التقليدية التي تتميز بتواجد محلات المنتجات المجالية ومنتجات الصناعة التقليدية، لاسيما الجلابة الوزانية، في مبادرة للمساهمة في إنعاش حركية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وأضاف أن هذه الفقرة تروم التعريف بالموروث الثقافي المادي واللامادي والمؤهلات الطبيعية لمدينة وزان، إلى جانب الترويج للمواقع التاريخية.

من جهتها، أكدت خديجة البوحسيني، الرئيسة المنتدبة لجمعية الحنان للتنمية وإدماج الأطفال في وضعية إعاقة ذهنية والتوحد، أن هذه الزيارة مكنت من التعريف بمختلف مرافق المركز وشرح طريقة اشتغاله وفق منهج علمي لتعديل سلوك الأطفال ذوي التوحد وباقي الإعاقات الذهنية، مذكرة بأن عدد المستفيدين من المركز بلغ 112 طفلا في وضعية خاصة.

وتميز اليوم الثاني من المهرجان بتنظيم ماستر كلاس حول “من سينما المؤلف ذات المواضيع الجادة إلى سينما الترفيه والضحك” من تأطير المخرج محمد عبد الرحمان التازي، وعقد ندوة “السينما والتاريخ”، وتوقيع إصدارات “تجارب سينمائية نسائية جديدة، قراءة في أفلام مغربية” للباحث أحمد سيجلماسي، و”الفيلموغرافيا السينمائية المغربية” للناقد كريم واكريم، و”إثنوغرافيا الدرازة الوزانية” للكاتب هشام بومداسة.

على مستوى العروض السينمائية، تم بشاشات المركز الثقافي وساحة الاستقلال وساحة الزاوية عرض أفلام “قصة وفاء” لعبد العالي الطاهري، و”مورا يشكاد” لخالد الزيري، و”الطابع” لرشيد الوالي، و”فاطمة السلطانة التي لا تنسى” لمحمد عبد الرحمان التازي، و”سيكا” لربيع الجوهري و”خمسة وخمسين” لعبد الحي العراقي، إلى جانب أفلام من خارج المسابقة الرسمية للمهرجان.

وخلال ثالث أيام المهرجان، جرى تنظيم ورشة حول “كتابة تاريخ السينما” وعرض شريطي “2617” و “ربيع” للخرجين ابني مدينة وزان عبد العالي الحراق وزكرياء الخراط، و”المسيرة” ليوسف بريطل، على أن تختتم الفعاليات مساء اليوم الأحد بحفل لتوزيع الجوائز على الأفلام الفائزة وتكريم شخصيات فنية وجمعوية.

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً