بقلم نور الدين عثمان
مع اقتراب موعد الانتخابات، يعود الحديث مجددًا عن استغلال سيارات الإسعاف لأغراض انتخابية، وفي هذا السياق، نشهد محاولات بعض المسؤولين السياسيين استغلال هذه الخدمات الأساسية للحصول على المزيد من الأصوات أو لتصفية حساباتهم مع المعارضين.
الموضوع يكتسب أهمية خاصة في إقليم وزان، حيث تزايدت الشكايات التي نتلقاها في المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان. المواطنون من بعض الجماعات الترابية يشتكون من حرمانهم من سيارات الإسعاف لأسباب تُعتبر غير مبررة، بل تعكس سلوكًا انتقاميًا. فبعض رؤساء الجماعات يرفضون تزويد المواطنين بسيارات الإسعاف لنقل ذويهم إلى المستشفيات بحجج واهية مثل الأعطال الفنية أو التهرب من المسؤولية.
وتحتفظ بعض الجماعات باتفاقيات قديمة تمنع استخدام سيارات الإسعاف خارج حدود الجماعة، رغم أن هذه الاتفاقيات قد أُبرمت قبل أن يصبح الإقليم تابعًا للعمالة، ما يطرح تساؤلات حول مدى شرعية هذه القيود. وما يزيد الوضع تعقيدًا هو أن المواطنين، في حالات كثيرة، يُجبرون على طلب سيارة إسعاف من جماعة أخرى، كما حدث مع جماعة قلعة بوقرة التي سعت لتقديم المساعدة بشكل إنساني.
من غير المقبول أن يظل المواطنون في إقليم وزان محرومين من حقهم الأساسي في استخدام سيارات الإسعاف بسبب الاعتبارات السياسية أو الشخصية لبعض المسؤولين. إن الحق في الصحة هو حق دستوري، ويجب على المسؤولين تسهيل وصول المواطنين إلى هذه الخدمة الحيوية دون أي عراقيل أو تلاعبات انتخابية.
نحن في حاجة إلى تغيير هذا الواقع وإلزام جميع رؤساء الجماعات الترابية بتسهيل حصول المواطنين على سيارات الإسعاف وتقديم الدعم الصحي لهم دون تمييز أو حسابات سياسية.