افتتاح الموسم الديني والثقافي للولي الصالح مولاي عبد الله الشريف بوزان

وزان بريس

افتتحت اليوم الثلاثاء بمدينة وزان فعاليات الموسم الديني والثقافي للولي الصالح مولاي عبد الله الشريف، المنظم بمبادرة من جمعية دار الضمانة لتسيير شؤون الزاوية الوزانية، تحت إشراف الزاوية الوزانية.

ويأتي تنظيم هذا الموسم، الذي سيتواصل إلى غاية 27 شتنبر الجاري، بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف وعيد الشباب المجيد تحت شعار “الزاوية الوزانية : مركز للإشعاع الروحي و جسر لترسيخ الوحدة الوطنية”، وذلك بشراكة مع عمالة إقليم وزان، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، ومؤسسات منتخبة محلية وجهوية، ووكالة تنمية اقاليم الشمال.

إلى جانب كلمات الجهات المنظمة، تميز اليوم الأول من الموسم بتنظيم محاضرة افتتاحية أطرها مدير دار الحديث الحسنية، عبد الحميد عشاق، حول موضوع “السيرة النبوية في ضوء الرسالة الملكية، نحو بعث الروح وتجديد القيم”.

ودعا المحاضر، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى ضرورة استلهام المعاني الكبرى والمقاصد العالية للرسالة الملكية التي تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، بتوجيهها إلى المجلس العلمي الأعلى بشأن إحياء ذكرى مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم.

في هذا السياق أشار إلى أن هذه الذكرى مناسبة لاستلهام النموذج الأخلاقي النبوي، والنهل من خلاصة سيرته العطرة، والتي تركت فينا ثلاث أمانات : أمانة القرآن الكريم، وأمانة التزكية، وأمانة تعليم الكتاب والحكمة، معتبرا أنه “عندما تتأمل في هذه الأمانات، فهي ترجع إلى بناء نموذج أخلاقي تقوم عليه المنظومة القيمية والتعبدية والسلوكية للمسلم”.

وحث على ضرورة إعادة الاعتبار لهذا النموذج والارتكاز عليه في مدارس بناء الانسان، لاسيما منظومات التربية والثقافة والإعلام، مبرزا أن هذا الأمر هو “المقصد الكبير للرسالة الملكية السامية الموجهة إلى المؤسسة العلمية ومن خلالها إلى عموم الشعب المغربي”.

بدوره، اعتبر رئيس المجلس العلمي المحلي لوزان، أحمد الزريولي، أن انعقاد الموسم تزامن مع ذكرى المولد النبوي وذكرى عيد الشباب والرسالة الملكية السامية للعلماء، والداعية إلى التعامل مع السيرة النبوية باعتبارها التطبيق العملي للإسلام عموما، معتبرا أن الموسم دعوة لحث الناس على التأسي بالخلق النبوي الكريم.

وأكد شيخ الزاوية الوزانية، أحمد علي حيدرة، أن تنظيم هذا الموسم يروم شد الأواصر بين الأحباب، وتزكية النفس عبر المديح والذكر، وترسيخ مكانة الزاوية الوزانية باعتبارها مركزا للإشعاع الروحي ومنارة للحقل الصوفي، وترسيخ الل حمة والوحدة الروحية الوطنية والتمسك بإمارة المؤمنين.

وأبرزت كلمة اللجنة المنظمة أن برنامج الموسم غني ومتنوع ويجمع بين الفعاليات الروحية وليالي الذكر والمديح، وبين الأنشطة الثقافية والفكرية، والمبادرات الاجتماعية والتضامنية، والتظاهرات التراثية الأصيلة.

في هذا السياق، يشتمل برنامج هذا الموسم الديني على ليالي قرآنية و ندوات علمية، و معارض للمنتوجات المجالية و الصناعية بساحة قرية الصناعة التقليدية بالمدينة، وأمسيات روحية منها أمسية تحييها جمعية مولاي عبد الله الشريف لدلائل الخيرات بمشاركة مجموعة فرع الزاوية الوزانية بطنجة.

كما سيتم خلال فعاليات الموسم، حسب المنظمين، تنظيم عملية إعذار جماعية للأطفال وتوزيع مساعدات إنسانية لفائدة الأطفال المستفيدين، وتنظيم قافلة طبية متعددة التخصصات، وعقد لقاءات ثقافية وحفلات التبوريدة تحت شعار “الفارس المغربي 12 قرنا من الوجود”، وحفل تراثي نسائي بمشاركة الحضرة الشفشاونية النسوية.

وسيكون زوار الموسم على موعد مع ندوة وطنية حول موضوع “بناء الانسان في الفكر الصوفي المغربي : الأسس الروحية والأبعاد التربوية والحضارية”، ومع ليلة قرآنية يشارك فيها نخبة من المقرئين على الصعيد الوطني، وكذا لحظات روحية مع وصلات سماعية، إلى جانب صبيحة ثقافية تحت عنوان “كفاءات وزانية في الكتابة والتأليف”.

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً