وزان بريس
تعيش ساكنة جماعة سيدي رضوان بإقليم وزان على وقع عدد من الإكراهات المرتبطة بالإجراءات الإدارية، خاصة ما يتعلق بالحصول على رخص البناء ورخص الربط بشبكتي الماء والكهرباء، وسط مطالب بتبسيط المساطر وتسريع معالجة ملفات المواطنين.
وفي هذا السياق، انتقد نور الدين عثمان ما وصفه بـ«البيروقراطية» التي تزيد من معاناة السكان، مشيرا إلى أنه من غير المقبول، حسب تعبيره، أن يضطر مواطن إلى الانتظار لمدة سنة كاملة من أجل الحصول على رخصة البناء، مؤكدا أن هذا الوضع لا يقتصر على جماعة سيدي رضوان، بل يطال عددا من الجماعات الترابية الأخرى بالإقليم.
وقال نور الدين عثمان إن تعقيد المساطر وضعف الترافع ينعكسان أيضاً على عدد من المشاريع التنموية والخدماتية، مستشهدا بمشروع المركز الصحي بسيدي رضوان، الذي لا يزال متعثراً رغم توفير وزارة الصحة للاعتمادات المالية اللازمة لإنجازه.
وأوضح أن المشروع، وفق المعطيات التي أوردها، لم يتبق أمامه سوى استكمال إجراء إداري مرتبط بتوقيع إدارة أملاك الدولة بجهة الشمال، باعتبارها الجهة صاحبة الأصل العقاري، متسائلاً عن الأسباب التي تجعل مشروعاً صحياً يستهدف تحسين الخدمات المقدمة للسكان يظل معلقاً بسبب توقيع إداري واحد.
واعتبر عثمان أن استمرار مثل هذه العراقيل يطرح تساؤلات جدية حول فعالية الترافع عن مصالح المواطنين، خصوصاً في المناطق التي تعاني أصلاً من ضعف التجهيزات والخدمات الأساسية، داعياً إلى تجاوز منطق الانتظار والتأخير وتسريع المشاريع التي من شأنها تحسين ظروف عيش السكان.
وربط نور الدين عثمان هذه الإشكالات بما يعرفه إقليم وزان من تحديات ديموغرافية وتنموية، مشيراً إلى أن معطيات المندوبية السامية للتخطيط تصنف الإقليم ضمن المجالات التي تعرف نزيفاً سكانياً وهجرة مستمرة للشباب والأسر، معتبراً أن استمرار العراقيل الإدارية وضعف الخدمات والمشاريع التنموية يمكن أن يزيد من حدة هذه الظاهرة.
وشدد المتحدث على أن الدفاع الحقيقي عن المواطنين لا ينبغي أن يقتصر على الشعارات، بل يتطلب طرح المشاكل اليومية التي تواجههم والترافع الجدي من أجل إيجاد حلول لها، خاصة تلك المرتبطة بالخدمات الأساسية والإدارة والمشاريع الصحية والتنموية.
وأكد نور الدين عثمان أن ساكنة سيدي رضوان، وغيرها من الجماعات بالإقليم، في حاجة إلى من ينقل انشغالاتها ويدافع عن مصالحها بشكل فعلي، معتبراً أن معالجة هذه الإشكالات تتطلب إرادة حقيقية لتبسيط المساطر وتسريع المشاريع والاستماع إلى المواطنين والعمل على حل مشاكلهم بدل تركها عالقة لسنوات.