الحالمون بوزان و الهاربون منها…!

كان ولازال حلم كل وزانية ووزاني ان تجد او يجد فرصة عمل بالمدينة او الاقليم، قرب أهله، انطلاقا من مخرجات آلاف الاجتماعات التي تدرس وتناقش آفاق وواقع الشباب بالاقليم، ألا وهي تشغيل اليد العاملة المحلية و خلق فرص الشغل(للشباب)،انسجاما وتنزيلا للخطب الملكية السامية في كل مناسبة وطنية و الرامية الى الادماج الاقتصادي للشباب والتضامني للنساء و تحسين الدخل…
اكيد انه اصبح من الصعوبة بما كان ان تلج عملا بوزان، مادام القانون لم يخصص النسب القانونية لتشغيل اليد العاملة المحلية في الاوراش والمشاريع داخل النفوذ الترابي.
فإذا كانت المؤسسات العمومية التي يستمد منها العاطل او المعطلة قوته/ها وجبر ضرره/ ها. فإن آثارها عليه تبدوا غير واضح المعالم، إلا لمن فاز بفرصة مؤقتة او مشروع لتنمية ذاته ان كان المشروع ناجحا علما ان عدد منها يحتضر.
غير بعيد عن هذا نضع امام القارئ والمتتبع والمهتم والمسؤول نقط قد تجيب عن واقع اقليم وزان وعاصمته (دار الضمانة ).هل ادرك المسؤولين عن المدينة والاقليم أبعاد فرص الشغل وواقعها على المعيش اليومي للمواطن؟ نعم بكل تأكيد هناك عجلة تدور في دواليب المؤسسات الداعمة و المانحة لخلق فرص الشغل اولها الورش الملكي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية و الانعاش الوطني وبرنامج فرصة و برنامج اوراش اضافة الى برامج اخرى تعددت وتنوعت و النتيجة مزيدا من طرق الابواب والانتظار. و ايضا لا ننسى المجالس المنتخبة المفروض فيها خلق فرص استثمار عبر الشراكات وغيرها لخلق معامل وشركات تمتص غضب ” الشوماج” امام المد الزاحف للعطالة.
دعونا متتبعين الكرام نغوص في اهم ورش من اوراش التنمية، فقد كانت ولازالت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رافعة للتنمية انطلاقا من شعاراتها و ايضا من خلال مشاريعها و اوراشها الاجتماعية والاقتصادية و التنموية التي لم تنعكس بالشكل المطلوب على واقع حال اقليم وزان، بالرغم من الجهود المبدولة.
فبالعودة الى هذا الموضوع نجد الحالمون بوزان و الهاربون منها. فقد سبق وان استفادت بعض التنظيمات و الاشخاص من مشاريع المبادرة الوطنية بشرط خلق فرص شغل من قبل حامل المشروع ما بين شخصين او ثلاثة او اكثر وفق طبيعة المشروع، و هو ما يتم تقديمه للجهة المانحة. لكن الطامة الكبرى هو ان الحقيقة لا تطابق الواقع في عدد منها، بحيث هناك من استفاد من المبادرة وجمع التجهيزات والمعدات وغادر وزان، و هناك من خلق فرصة شغل لنفسه لا لغيره، و هناك من قام ببيع بعض التجهيزات والمعدات وهناك من استعمل فواتر ( les factures ) غير مقبولة في مشاريع المبادرة(المجال المحسباتي)… ناهيك عن الاوراش الاخرى التي لا شك انها تعيش على واقع الزبونية والمحسوبية ومن انت؟
لقد إلتقيت بعدد من الشباب الحالمون بالمشاريع، توجهوا الى منصةالشباب( المبادرة) فتم استقبالهم بكل حفاوة و الاستماع لهم/ن واخذ معطياتهم و معلوماتهم على أمل التواصل معهم،لكن ” تهب الرياح بما لا تشتهيه السف” حيث عبر عدد منهم ان انتظارهم يبقى سيد الموقف و هناك من كرر العودة لمنصة الشباب مرات لعله يجد جوابا يشفي غليله، و البعض منهم يتوجه صوب للسلطات المحلية وقس على ذلك في مختلف البرامج و الاوراش.
فأي حكامة نريد في تدبير المال العام ؟ اذا كانت الاوراش والمشاريع التي تمنح يتم التحكم فيها بواسطة الهاتف النقال الذي لا شك انه يفقد مصداقية ” تكافؤ الفرص”. مع العلم ان الجهةالتي تدبر وتنتقي المشاريع يوجد مقرها بطنجة تشرف على المشاريع قبل عرضها على رئيس اللجنة الاقليميةباقليم وزان. أليس من حق المبادرة الوطنية خلق فرصة التكوين لخلق جهة محلية تدير شؤون هذه الملفات عوض بقاء اقليم وزان مرهونا ” بطنجة مبادرة”
فإذا كنت من الموالين أنعم عليك، واذا كنت غير ذلك فيبقى الحلم هو الانتظار او الهروب من وزان للبحث عن عمل او فرصة شغل بالشركات والمقاولات عساها ان تحميك من قساوة و معاناة ” الشوماج” وآفاته.

بقلم. أحمد الدرداري

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً