وزان بريس
احتضنت المدرسة العليا للأساتذة بمرتيل ندوة تربوية متميزة تحت عنوان:“الاستعداد النفسي للامتحانات، التي نظمتها نادي التربية والصحة النفسية بشراكة مع نادي المعارف والفنون، ونادي APEX، في إطار الأنشطة التربوية الهادفة إلى دعم الطلبة نفسيا ومعرفيا خلال فترة الامتحانات، وتعزيز الوعي بأهمية الصحة النفسية في تحسين الأداء الأكاديمي والتربوي.
وقد أطر هذه الندوة الدكتورة بشرى بخات، الأخصائية في الهندسة البيداغوجية والاستشارية التربوية والأسرية، والكوتش الشخصي والمدرسي، المعروفة بخبرتها في مجال المواكبة التربوية والكوتشينغ، واهتمامها بقضايا التعلم والدافعية والصحة النفسية للمتعلمين، حيث قدمت مقاربة حديثة جمعت بين علوم التربية، وعلم النفس، والكوتشينغ المدرسي، في جو تفاعلي متميز عرف حضورا واهتماما كبيرا من طرف طلبة المؤسسة، خاصة أساتذة المستقبل.
وافتتحت الندوة بأسلوب تفاعلي مؤثر، من خلال أنشطة وتمارين هدفت إلى كسر الحاجز ورفع الانتباه، وإشراك الطلبة في التعبير عن مشاعرهم الحقيقية تجاه الامتحانات، بين القلق، والخوف، والتوتر، والطموح، مما خلق تواصلا إنسانيا عميقا مع الحضور، وأضفى على اللقاء طابعا تدريبيا وتربويا مختلفا.
كما تناولت الندوة كيفية عمل الدماغ تحت الضغط، وتأثير التوتر المرتفع على التركيز والذاكرة واسترجاع المعلومات، مع تقديم تفسيرات مبسطة لآليات التعلم والانتباه من منظور علمي، وربطها بالواقع الذي يعيشه الطلبة خلال فترات الامتحانات والاستحقاقات التكوينية.
وشهد اللقاء تقديم مجموعة من التقنيات الحديثة والاستراتيجيات العملية، من بينها تمارين التنفس وإدارة التوتر، وتقنيات الاسترجاع النشط، والمحاكاة الامتحانية، وأساليب تحسين التركيز والانتباه، إضافة إلى أنشطة جماعية وتفاعلية أبرزت أهمية المناخ النفسي الآمن في التعلم، ودور الأستاذ في التأثير الإيجابي على نفسية المتعلم ودافعيته.
وأكدت الدكتورة بشرى خلال مداخلتها أن الأستاذ الناجح لا يقتصر دوره على نقل المعرفة فقط، بل يمتد ليشمل بناء الثقة والدعم النفسي وخلق بيئة صفية تساعد المتعلم على الشعور بالأمان والرغبة في التعلم، خاصة في ظل التحديات النفسية والضغوط التي يعيشها الطلبة اليوم.
وقد لاقت هذه المبادرة استحسان الحاضرين، الذين نوهوا بأهمية مثل هذه اللقاءات النوعية التي تجمع بين البعد العلمي والتربوي والإنساني، وتسهم في إعداد أساتذة المستقبل إعدادا شاملا معرفيا ونفسيا ومهاريا.
