الكاتب الإقليمي لحزب الكتاب بتطوان… السياسة فنّ نبيل وليست وسيلة لتحقيق المكاسب الشخصية

وزان بريس

أكد زهير الركاني، الكاتب الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بتطوان، في تدوينة فايسبوكية، أن السياسة تتحول إلى «بلية» عند من يتخذونها هوية، فتنهك أجسامهم ونفسياتهم، مشيرا إلى أن هؤلاء لا يبقى لهم من ملامح الشخصية شيء يُذكر إذا ما نُزعت قبعة السياسة عن رؤوسهم.

وأضاف أن السياسة تلازم هؤلاء حيثما حلّوا وارتحلوا، حتى يصير صباحهم فنجان قهوة يُشرب في عزلة، ولا يُسلم عليهم إلا أفراد أسرهم.

وأبرز الركاني أن السياسة في جوهرها عمل نبيل هدفه خدمة المواطنين قدر المستطاع، ولا تحتاج إلى هندام معين أو طريقة كلام استثنائية لنعرف أن شخصا ما سياسي، بل هي فنّ التواصل مع مختلف شرائح المجتمع لقضاء حوائج الناس.

وشدد على أن السياسة يجب أن تُمارس كسلوك وعمل لا كهويّة تُقاس بها قيمة الإنسان، موضحًا أن من يلتزم بهذا الفهم يكون قد خدم نفسه أولًا قبل أن يخدم غيره، لأن المناصب زائلة ودوام الحال من المحال.

وأشار الكاتب الإقليمي للحزب إلى أن السياسي، مهما طال مقامه، سيعود إلى حياته الأصلية وإلى أسرته ومهنته، معتبرًا أن المنصب ظرف عابر.

وتأسف ركاني لكون بعض المنتخبين يعتبرون المنصب السياسي مصدر دخل أو عملًا يوميًا، لا وسيلة لخدمة الوطن والمواطن، مؤكدًا أن الحياة أقصر من أن يجعلها الإنسان حلبة صراع يستنزف فيها طاقته وماله في سبيل كرسي سياسي.

وختم تدوينته بالتأكيد على أن المجتمع في أمسّ الحاجة إلى رجال ونساء يخدمون بصدق ونزاهة وتفانٍ حتى يلقوا الله بقلوب سليمة.

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً