النقل المدرسي بإقليم وزان: تحديات مستمرة رغم الجهود المبذولة

وزان بريس

تستمر معاناة الأسر في إقليم وزان مع نقص خدمات النقل المدرسي، حيث تعالت أصوات الأمهات والآباء من مختلف الجماعات القروية مطالبين بتحسين وتسهيل الوصول إلى هذه الخدمة الحيوية. وتهدف هذه المطالب إلى ضمان تكافؤ الفرص للأطفال وحمايتهم من الهدر المدرسي، خاصة في صفوف الفتيات، التي تشهد تزايدًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة.

رغم الدعم المقدم من مختلف الشركاء، بما في ذلك مجالس الجماعات المحلية، مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، والمجلس الإقليمي، لم تكن هذه الجهود كافية للتغلب على التحديات المستمرة في تحسين النقل المدرسي. ومن اللافت أن المجلس الإقليمي لوزان كان قد أطلق مبادرة رائدة على المستوى الوطني بإنشاء شركة للتنمية لتدبير أسطول النقل المدرسي بالإقليم، وهو ما يبرز دور هذه المؤسسة في معالجة قضايا النقل.

ومع بداية الموسم الدراسي الجاري، تم تعزيز أسطول النقل المدرسي بـ 10 حافلات جديدة تم تمويلها من وزارة الداخلية. وكانت هذه الخطوة موضع ترحيب واسع من قبل أولياء الأمور، الذين كانوا يأملون في تحسن الأوضاع. ولكن سرعان ما تبددت هذه الآمال عندما تم ركن الحافلات الجديدة منذ شهور في الشارع المجاور لمقر المجلس الإقليمي، معرضة لأشعة الشمس الحارقة والأمطار، في حين تستمر المعاناة في مختلف الجماعات المحلية نتيجة لتعليق الخدمة.

في الوقت الذي يطالب فيه الأهالي الجهات المعنية بتوفير وسائل النقل المدرسي، يبقى التساؤل قائمًا حول أسباب عدم تشغيل هذه الحافلات، مع استمرار معاناة التلاميذ وتزايد حالات الهدر المدرسي. ويعكس هذا الوضع إشكالية حقيقية تتعلق بحق الأطفال في الحصول على تعليم جيد وناجح، خاصة في ظل الأزمة البنيوية التي تعاني منها المدرسة العمومية.

وفي انتظار تفعيل هذه المبادرة وتوضيح الأسباب الحقيقية وراء تعطيل الخدمة، يبقى الأمل معقودًا على تكاتف الجهود وتكريس الحق في التعليم للجميع، تماشياً مع الثوابت التي يؤطرها دستور المملكة، والذي يشدد على ضمان تكافؤ الفرص.

أخيرًا، يبقى من الضروري رفع السرية عن هذا الملف، كي تطمئن القلوب ويتم تلبية احتياجات التلاميذ الذين يعانون بصمت.

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً