الهدر الجامعي يعيد المطالبة بتوسيع المنح وإحداث نوى جامعية بشفشاون ووزان

وزان بريس

يتجه ملف المنح الجامعية، مع اقتراب انطلاق الموسم الجامعي 2026-2027، إلى الاستمرار وفق الآلية المعمول بها حاليا، دون أي مؤشرات على اعتماد تعميم الاستفادة، رغم تزايد مطالب الطلبة، خاصة المنحدرين من المناطق القروية بأقاليم تطوان وشفشاون والحسيمة ووزان، بتوسيع قاعدة المستفيدين وضمان تكافؤ الفرص في متابعة الدراسة الجامعية.

وأوردت جريدة “الأخبار” أن مصادر مطلعة عزت تعثر مشروع تعميم المنح إلى غياب الاعتمادات المالية الكافية، إضافة إلى محدودية مساهمة عدد من الشركاء، من بينهم المجالس المنتخبة والقطاع الخاص، وهو ما حال دون توفير تمويل مستدام يضمن استمرارية المشروع على المدى البعيد.

وحسب المصادر ذاتها، فقد سبق أن ناقشت اجتماعات رسمية إمكانية توسيع الاستفادة من المنح، مع الدعوة إلى مراجعة معايير الاستحقاق بما يراعي الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي تعيشها العديد من الأسر، في ظل ارتفاع معدلات البطالة وتراجع مصادر الدخل، خاصة بالمناطق التي تأثرت بانكماش الأنشطة غير المهيكلة وتراجع المداخيل المرتبطة بزراعة القنب الهندي خارج الإطار القانوني.

وأضافت المصادر أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار تواجه انتقادات بسبب عدم إخراج مشروع صندوق خاص لدعم المنح الجامعية إلى حيز التنفيذ، وهو المشروع الذي كان يُعوّل عليه للرفع من عدد المستفيدين، وتدبير توزيع المنح بمرونة أكبر، إلى جانب الحد من التظلمات المرتبطة بمعايير الاستفادة.

ويستمر الجدل حول هذا الملف، في ظل مطالب متزايدة بضرورة مراعاة الأوضاع الاجتماعية للأسر محدودة الدخل، بالنظر إلى الارتفاع المتواصل في تكاليف الدراسة الجامعية، من سكن وتنقل وإعاشة ومستلزمات، وهي أعباء تدفع عدداً من الطلبة إلى الانقطاع عن الدراسة، ما يساهم في ارتفاع معدلات الهدر الجامعي.

وفي السياق ذاته، جدد مهتمون بالشأن الجامعي دعوتهم إلى تسريع إخراج مشاريع النوى الجامعية بكل من وزان وشفشاون، معتبرين أن تقريب المؤسسات الجامعية من الطلبة من شأنه التخفيف من الأعباء المالية التي تثقل كاهل الأسر، وتعزيز فرص الولوج إلى التعليم العالي، خاصة لفائدة الطلبة المنحدرين من المناطق القروية والهشة.

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً