وزان بريس
طرح مجلس جماعة وزان في دورة أكتوبر الأخيرة موضوع دعم الجمعيات مجددًا، إلا أن الحسم فيه تأجل، مما أثار أسئلة عديدة حول أسباب هذا التأجيل وموضوعية توزيع الدعم السنوي.
ويظل التساؤل الأساسي قائمًا: هل يعود اختصاص دعم الجمعيات السنوي للجنة التخطيط والميزانية والبرمجة والممتلكات، أم للجنة التنمية والشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية والعلاقات مع المجتمع المدني؟
وفي سياق الدورة، تبين أن بعض أعضاء المجلس، بعد خروجهم الشكلية من جمعياتهم، عادوا لدعم جمعياتهم الخاصة، ما يثير الانطباع بوجود ارتباط بعض الجمعيات بالأحزاب، بعيدًا عن المعايير الموضوعية والمهنية.
ويرى مراقبون أن الدعم المالي المقدم للجمعيات لا ينبغي أن يُنظر إليه كعملية تقنية أو مالية بحتة، بل يرتبط بمدى اندماج الجمعيات في تنزيل برنامج عمل الجماعة، وجودة الأنشطة التي تقوم بها، بالإضافة إلى التزامها بالمبادئ الديمقراطية المنصوص عليها في الفصل 12 من الدستور.
وبحسب المتتبعين، فإن أفضل آلية لتحقيق هذا الهدف كانت إحالة المشروع على لجنة التنمية والشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية والعلاقات مع المجتمع المدني، نظرًا لاحتكاكها المباشر بالمشهد الجمعوي المحلي، لكن اللجنة تعرضت لزلزال استقالة هز أركانها قبل سنة، ما ترك المجال أمام اعتماد لجنة الميزانية، البعيدة عن الاختصاص الموضوعي، مما أدى إلى العشوائية في مشروع توزيع الدعم.
وإزاء هذه الوضعية، يترقب الفاعلون الجمعويون وعموم المواطنين الدورة الاستثنائية لمراجعة مشروع الدعم، على أمل أن يعكس التوزيع الجديد مبادئ الشفافية والحكامة الرشيدة، بعيدًا عن أي محاباة أو انحياز حزبي، خصوصًا في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية ومراقبة عمل الجماعات الترابية التي أكد عليها الدستور.
الكاتب: محمد حمضي