رغم ما يتمتع به منتجع دار العباس بإقليم وزان من مؤهلات طبيعية وسياحية مهمة، إلا أنه يعيش وضعا مترديا يثير الكثير من التساؤلات حول مستقبل هذا الفضاء الذي كان يُعوَّل عليه ليكون قطباً للسياحة القروية والإيكولوجية بالمنطقة.
ويقع المنتجع بالقرب من سد واد المخازن، وسط مناظر طبيعية تجمع بين الغطاء النباتي الكثيف والمجاري المائية والفضاءات الجبلية، ما يمنحه جاذبية خاصة كان من الممكن أن تجعله وجهة مفضلة للزوار والباحثين عن الاستجمام، غير أن هذا المؤهل الطبيعي يصطدم بواقع بنيوي ضعيف وغياب واضح للتأهيل.
ويشتكي عدد من زوار المنطقة وساكنتها من الحالة المتدهورة للطريق المؤدية إلى المنتجع، والتي أصبحت مليئة بالحفر والتشققات، ما يجعل الوصول إليه أمراً صعباً وخطيراً في بعض الفترات، خاصة خلال فصل الشتاء، الأمر الذي يحد بشكل كبير من حركة الزوار.
كما يؤكد متتبعون أن غياب البنيات التحتية والخدمات الأساسية داخل المنتجع ساهم في تراجع جاذبيته بشكل ملحوظ، حيث لم يعد قادراً على استقطاب أعداد مهمة من الزوار، ما أدى إلى دخوله في حالة من الركود والعزلة.
وفي السياق ذاته، يعتبر فاعلون محليون أن دار العباس يمثل نموذجا لفقدان فرص تنموية مهمة بالإقليم، في ظل عدم إدراجه ضمن مشاريع تأهيل وتثمين المؤهلات السياحية المتوفرة بالمنطقة.
وتطالب فعاليات مدنية بضرورة التدخل العاجل لإصلاح الطريق المؤدية إلى المنتجع، وتحسين البنية التحتية الأساسية، من أجل إعادة إحياء هذا الفضاء الطبيعي وتمكينه من لعب دوره في دعم السياحة القروية وخلق دينامية اقتصادية محلية.
ويظل منتجع دار العباس، بحسب متابعين، فضاء يحمل ذاكرة اجتماعية لساكنة المنطقة، ووجهة تقليدية لقضاء أوقات الاستجمام، قبل أن تتراجع مكانته بفعل الإهمال وتدهور أوضاعه.
ويأمل سكان المنطقة أن يحظى هذا المنتجع ببرنامج تأهيل حقيقي يعيد له الاعتبار، ويجعله جزءاً من خريطة التنمية السياحية بإقليم وزان.