وزان بريس
تعيش مدينة وزان منذ أيام على وقع نقاش واسع حول الوضع الصحي بالإقليم، بعد تزايد شكاوى المواطنين وانتقاداتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي لما وصفوه بـ”تدهور الخدمات الصحية” و”غياب حلول ملموسة”، وسط دعوات إلى تدخل عاجل من وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، للوقوف على حقيقة الأوضاع عن قرب.
ويركز الجدل الدائر على تأخر افتتاح المستشفى الإقليمي الجديد، الذي انطلقت أشغاله في غشت 2020 دون أن يُفتح أبوابه إلى اليوم، رغم مرور أكثر من خمس سنوات على انطلاق المشروع.
هذا التأخر، الذي وصفه عدد من سكان المدينة بـ”غير المبرر”، جعل عدداً كبيراً من المرضى يضطرون إلى التنقل نحو تطوان أو طنجة لتلقي العلاج، في حين يواجه المستشفى الإقليمي أبو القاسم الزهراوي ضغطاً كبيراً ونقصاً في الموارد البشرية والتجهيزات.
وأجّج شريط فيديو لأحد المؤثرين المحليين على موقع “فايسبوك” الجدل بعد حديثه عن ما سماه “فوضى وسوء معاملة داخل المستشفى الإقليمي”، حيث اتهم بعض عناصر الأمن الخاص بالتقصير في التعامل مع المواطنين، ما خلق موجة تفاعل وتعاطف واسعة على المنصات الرقمية.
ويُنتظر أن تتفاعل وزارة الصحة مع هذه الانتقادات، خاصة بعد التصريحات الأخيرة للوزير أمين التهراوي في برنامج بثّته القناة الثانية، والتي أكد فيها التزامه بإصلاح المنظومة الصحية وتحسين البنية التحتية للمستشفيات الجهوية والإقليمية.
ويرى فاعلون محليون أن أول خطوة مطلوبة لإعادة الثقة هي قيام الوزير بزيارة ميدانية إلى إقليم وزان، للوقوف على أسباب التأخر في افتتاح المستشفى الجديد، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المسؤولين عن الوضع، مؤكدين أن “الإصلاح الحقيقي يبدأ من الميدان وليس من المكاتب”.