تعثر وثائق التعمير يعرقل الاستثمار ويثير الجدل بوزان والعرائش وشفشاون

عاد ملف تعثر إخراج تصاميم التهيئة بعدد من مدن جهة طنجة–تطوان–الحسيمة إلى واجهة النقاش، بعدما أثار عدد من البرلمانيين تساؤلات بشأن مآل التقارير المنجزة حول هذا الملف، في ظل استمرار جمود وثائق التعمير وما يترتب عنه من تعطيل لتراخيص البناء والاستثمار.

ووفق معطيات متداولة، فإن التأخر في المصادقة على تصاميم التهيئة بكل من وزان والعرائش والقصر الكبير وشفشاون بات يشكل عائقا أمام إنجاز مشاريع استثمارية في قطاعات السياحة والصناعة، إلى جانب تأثيره على دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة وخلق فرص الشغل.

وتشير المصادر إلى أن مصالح وزارة الداخلية سبق أن فتحت تحقيقات حول أسباب تعثر عدد من ملفات التعمير، مع التشديد على ضرورة تحديد المسؤوليات وعدم ترك المشاريع الاستثمارية رهينة التأجيل المستمر.

وفي مدينة وزان، طالبت أصوات من المعارضة داخل المجلس الجماعي بالكشف عن أسباب استمرار تجميد تصميم التهيئة، معتبرة أنه يشكل وثيقة أساسية لتنظيم استعمال الأراضي، وتحديد مجالات التوسع العمراني، ومواقع التجهيزات العمومية، والمناطق الاقتصادية والتجارية، فضلا عن حماية الفضاءات الخضراء والمآثر التاريخية.

وشهدت تصاميم التهيئة بجهة الشمال خلال السنوات الماضية نقاشا واسعا، سواء بسبب صعوبات التنزيل الميداني أو بسبب الجدل المرتبط بفتح الطرق والشوارع وتحيين تصاميم إعادة الهيكلة، إلى جانب تسجيل ملاحظات بشأن منح بعض التراخيص دون التنسيق المطلوب مع الوكالات الحضرية، وهو ما اعتبره متابعون عاملا يساهم في انتشار البناء غير المنظم.

كما تتجه الأنظار إلى نتائج التحقيقات التي باشرتها وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بخصوص تعثر إخراج تصميم التهيئة بمدينة وزان لأكثر من عشر سنوات، في ظل مطالب بتحديد المسؤوليات وتسريع اعتماد الوثائق التعميرية بما يواكب التنمية العمرانية والاقتصادية بالجهة.

وفي السياق ذاته، يواصل مستثمرون ومهتمون بالشأن العمراني الدعوة إلى الإعلان عن نتائج الأبحاث الإدارية وتقارير لجان التفتيش المتعلقة بتعثر تصاميم التهيئة في وزان والعرائش والقصر الكبير، مؤكدين أن الإسراع في إخراج هذه الوثائق من شأنه تحريك عجلة الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال بالمنطقة.

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً