وزان بريس
نظّمت جمعية التضامن والإسعاف الاجتماعي بوزان، يوم الأربعاء، مائدة إفطار جماعي لفائدة نزلاء ونزيلات مركز الإيواء، بحضور عدد من الشركاء والفعاليات المدنية، في مبادرة تعكس روح التكافل الاجتماعي خلال الشهر الفضيل.
وقال يوسف رحموني، أحد أعضاء الجمعية، إن هذه المبادرة انطلقت خلال أزمة كوفيد-19 كمبادرة عفوية لدعم الأسر المعوزة، وتطورت لاحقًا إلى جمعية منظمة تُعنى برعاية الأشخاص في وضعية صعبة. وبفضل تعاونها مع السلطات المحلية، تم إنشاء مركز إيواء وإدماج المشردين، وفق معايير اجتماعية وقانونية تحفظ كرامتهم.
وأشار رحموني إلى أن الجمعية واجهت تحديات في التمويل وتوفير الموارد البشرية، لكنها نجحت في تحقيق تقدم ملموس، حيث حصلت مؤخرًا على رخصة التعاون الوطني لعام 2025، بعد زيارة رسمية أشادت بالبنية التحتية والخدمات المقدمة.
ولا يقتصر نشاط الجمعية على الإيواء، بل يمتد إلى حملات طبية، ودعم المتضررين من زلزال الحوز، والتكوين المهني، وتمدرس الأطفال، إضافة إلى دوريات ليلية لمساعدة المشردين.
ويستقبل مركز الإيواء حاليًا 40 مستفيدًا، بينهم أمهات عازبات وأطفالهن، ومسنون يعانون من أمراض مزمنة، وحالات اجتماعية معقدة. كما أبرم المركز اتفاقيات شراكة مع جماعة وزان والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لتعزيز بنيته التحتية، في انتظار دعم مجلس الجهة.
وتتطلع الجمعية إلى توسيع خدماتها، من خلال إحداث مرصد محلي للعمل الاجتماعي، ينسّق جهود الجمعيات تحت إشراف السلطات، إلى جانب الحصول على صفة المنفعة العامة لضمان استدامة المشروع.
ويعد الإفطار الجماعي أكثر من مجرد وجبة رمضانية، فهو تأكيد على التزام الجمعية بمساندة الفئات الهشة، وترسيخ قيم التضامن والإدماج الاجتماعي.