زيت وزان بين الجودة والتزييف: منتجو الإقليم يحذرون المستهلكين

وزان بريس

مع انطلاق موسم جني الزيتون في إقليم وزان، يواجه المنتجون المحليون تحديا كبيرا يتمثل في صعوبة تمييز المستهلك بين الزيت الأصلي والزيوت المغشوشة أو المستوردة.

وتثير هذه الظاهرة مخاوف بشأن الحفاظ على سمعة الزيت البوري الشهير بجودته وطابعه الجبلي الفريد.

وقال أيوب، تاجر موسمي متخصص في تجارة الزيت الوزاني، إن الزيت المعروف بجودته العالية لم يصل فعليا إلى الأسواق هذا الموسم، رغم الحملات المكثفة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد أيوب أن معظم الزيوت المعلن عنها على أنها “وزانية” مستخلصة من أصناف مستوردة من مناطق أخرى مثل ݣرسيف، وتفتقر إلى النكهة الأصلية والمكونات الغذائية للزيت البوري، إضافة إلى تغير لونها مع الأيام.

الأزمة الاقتصادية أيضا ملموسة في الأسواق، إذ شهدت الأسعار انخفاضا كبيرا نتيجة دخول كميات كبيرة من الزيتون المستورد.

ففي حين يتراوح سعر الزيتون الوزاني البوري بين 6 و7 دراهم للكيلوغرام، يباع الزيتون المستقدم بين 4 و5 دراهم فقط، ويصل سعر لتر الزيت المحلي إلى 60 درهما مقابل 45 درهمًا للزيت المستقدم، ما يعكس الفجوة بين الجودة والتسويق.

وتشير مصادر من القطاع إلى أن معظم المعاصر داخل الإقليم تعتمد على الزيتون المستقدم أو أصناف مخصصة للتصبير لتغطية الطلب الكبير، مستغلة شهرة وزان وسمعتها التاريخية.

في المقابل، يحذر المنتجون المستهلكين من الانجرار وراء الإعلانات المضللة، ويشددون على ضرورة الشراء من مصادر موثوقة، خصوصا الفلاحين المعروفين بزيتهم الجبلي الأصلي، إذ أن الكميات الحقيقية المتاحة من زيت وزان قليلة وغالبا ما تُحتفظ للاستهلاك العائلي.

ويتميز الزيت الوزاني الحقيقي بنكهته الجبلية القوية ومكوناته الغذائية العالية، وهي صفات يصعب تقليدها في الزيوت المستخلصة من أصناف سريعة الإنتاج.

ويؤكد الفاعلون المحليون أن استغلال اسم وزان لتسويق زيوت غير أصلية يشكل خطرا على سمعة الإقليم، ويدعو إلى تدخل عاجل لحماية المنتجين والمستهلكين على حد سواء.

في ظل هذا الواقع، يبقى وعي المستهلك محوريا لضمان الحصول على منتج أصيل يحافظ على الجودة التاريخية لزيت وزان، بعيدا عن الإعلانات الممولة والزيوت المغشوشة، فيما يواصل المنتجون المحليون تحذير الجميع من الأضرار الاقتصادية والاجتماعية لهذه الظاهرة، مؤكدين أن الزيت الوزاني الحقيقي سيظل نادرًا وفخرًا للإقليم.

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً