سُمعة السياحة بشفشاون نحو الهاوية  

يوما بعد يوم تنحدر مدينة مولاي علي ابن راشد والسيدة الحرة، نحو  الحضيض الأوهد، بعد أن كانت سمعتها في الزمن الجميل كالجوهرة الزرقاء المعلقة في عنان السماء .

إن معظم أصحاب المطاعم والمقاهي  والفنادق بشفشاون أصبحت لهم دربة في ابتزاز السياح وبصفة خاصة السياح الأجانب حيث يقدمون وجبات عادية ويطلبون من الزبناء أثمنة خرافية تفوق في بعض الأحيان الأثمنة المعمول بها في منطقة “كوستا ديل صول” بجنوب اسبانيا ومنطقة الغربي  الواقعة بجنوب دولة البرتغال .

إن السياحة في شفشاون أصبح حبلها على الغارب، بعد أن تسلط عليها رهط من الجشعين والقمارة الذين يعتبرون السياح الأجانب مجرد قطيع من البقر الحلوب يجب شفط كل دولار يملكه بأية وسيلة كانت ضاربين عرض الحائط  بسمعة المدينة ورمزيتها داخل المشهد السياحي الوطني .

إن رهط القمارة العاملين في المجال السياحي بشفشاون  هم في تقديرنا  مجرد تشكيل عصابي، هاجسهم الوحيد والأوحد  أن يتربحوا، هم وحدهم ويخسر الوطن والمغرب سمعته ومكانته.

إن المرض العضال  الذي أصاب جسم السياحة بمدينة شفشاون لا يمكن معالجته بالمسكنات وبعض حملات المراقبة الفلكلورية، بل يتطلب عملا قاعديا مؤسساتيا، عملا له نفس استراتيجي، يضرب بيد من حديد كل الطبقة الطفيلية التي تجني أرباحا غير مبررة من خلال النصب على جمهور السياح وابتزازهم وبيعهم أبخس المنتجات بأسعار فلكية.

وزان بريس

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً