فوضى الدراجات النارية بوزان تُقلق الساكنة والدعوات تتصاعد لتدخل صارم

تشهد مدينة وزان في الآونة الأخيرة تصاعدا مقلقا في ظاهرة تهور سائقي الدراجات النارية، الذين حولوا أحياء وشوارع المدينة إلى مساحات مفتوحة لسباقات عشوائية يومية، يشارك فيها شبان ومراهقون بشكل يهدد السلامة العامة ويقض مضجع الساكنة.

وأكد عدد من الفاعلين المدنيين أن هدير محركات الدراجات النارية بات يُشكّل مصدر إزعاج متواصل، خاصة خلال ساعات الليل، مشيرين إلى أن هذه الممارسات لا تقتصر على الإزعاج الصوتي فحسب، بل ترافقها سياقة متهورة تتسبب في حوادث متكررة، تسفر في أحيان كثيرة عن إصابات خطيرة، بل وقد تُنذر بوقوع ضحايا في الأرواح.

وفي تصريح له، عبّر الفاعل الجمعوي عبد الصمد الدكالي عن أسفه لتنامي هذه السلوكيات “الفوضوية”، مبرزا أن عددًا من مستعملي هذه الدراجات يقودونها في حالات غير طبيعية، ويكوّنون تجمعات استعراضية شبيهة بسباقات الشوارع، خاصة في الأحياء السكنية والشوارع الرئيسية، حيث تزداد مخاطر الدهس، خصوصًا على الأطفال والمسنين.

وأضاف الدكالي أن بعض هؤلاء السائقين يفرون إلى الأزقة الداخلية هربًا من الحملات الأمنية، ما يضاعف احتمالات وقوع حوادث بسبب السرعة المفرطة وغياب شروط السلامة.

كما أشار إلى أن عددا من الدراجات المعنية تفتقر إلى الوثائق القانونية الأساسية، أبرزها التأمين، فضلا عن غياب وسائل الوقاية، وفي مقدمتها خوذة الرأس، ما يُفاقم هشاشة الوضع ويجعل الحوادث أكثر فتكًا.

ورغم إشادته بالمجهودات التي تبذلها السلطات الأمنية، خصوصًا في ما يتعلق بحجز الدراجات المخالفة وتطبيق القانون، شدد المتحدث على أن حجم الظاهرة يتطلب تدخلاً أكثر حزمًا واستمرارية، داعيا إلى حملات تحسيسية وتنسيق موسع بين المصالح الأمنية والجماعة الترابية والمجتمع المدني، في أفق استعادة النظام وضمان الحق في بيئة حضرية آمنة.

مشاركة المقالة
اترك تعليقاً