وزان بريس
تصاعدت حدة التوتر في إقليم وزان بسبب مشروع بناء سد ضخم بوادي اللوكوس، ما دفع عددا من البرلمانيين إلى مساءلة نزار بركة، وزير التجهيز والماء، حول الجهة المشرفة على المشروع، وتفاصيل نزع الملكية وتعويض المتضررين، خاصة أن المشروع سيمتد على مساحات واسعة من الأراضي الفلاحية والمنازل القروية والبنيات التحتية والطرق العمومية.
وقد أعيد تحيين الدراسات التقنية التي أُنجزت حول المشروع منذ سنة 1999، إلا أن عددا منها لم يعد قابلا للتطبيق على أرض الواقع، نظرا لتعقيدات اجتماعية واقتصادية وبيئية. المشروع، الذي سيغمر آلاف الهكتارات، يهدد استقرار آلاف السكان والعائلات المتجذرة في المنطقة بأملاكها وأصولها.
وتشير المعطيات إلى أن المشروع سيمر فوق شبكة معقدة من البنيات التحتية والطرقات، كما سيؤثر على ممتلكات حيوية مثل المقابر، المساجد، المدارس، المستوصفات، محطات الوقود، المطاعم، الفنادق، والمقاهي، إلى جانب ضيعات فلاحية وآبار ومشاريع فلاحية واستغلالات غابوية.
وبحسب مصادر محلية، يرتقب أن تعقد ساكنة المناطق المتضررة اجتماعا موسعا بحضور ممثلين عن المجتمع المدني وبعض المنتخبين لمناقشة تداعيات المشروع، مع رفع عريضة تطالب بتحويل السد إلى موقع بديل أقل ضررا أو تقليص حجمه والمساحة التي ستغمرها المياه.
وتُقدّر الكلفة الأولية للمشروع بحوالي مليار درهم، وهو مبلغ لا يشمل تعويضات نزع الملكية، ما يعني أن الغلاف المالي النهائي قد يصل إلى عدة ملايير. وهذا ما دفع العديد من الأصوات إلى المطالبة بإعادة النظر في مكان المشروع أو حجمه، لتقليص الأضرار الاجتماعية والاقتصادية الناتجة عنه.