تعيش مدينة وزان، وتحديدا حي الجمعة “درب اللبن”، على وقع خطر داهم بسبب تدهور عدد من البنايات السكنية التي توصف بـ”الآيلة للسقوط”، في ظل غياب تدخل فعّال من السلطات المحلية والمجلس الجماعي، رغم تعدد الشكايات وورود تحذيرات رسمية سابقة في تقارير برلمانية ومؤسساتية.
ووفق ما أفادت به مصادر مطلعة، فإن سكان الحي وجهوا مرارا رسائل إنذارية تحذر من احتمال انهيار منازل في أية لحظة، وهو ما يهدد سلامة القاطنين وجيرانهم، في غياب أي استجابة ملموسة من الجهات المختصة، رغم أن الوضعية الحالية للبنايات تستدعي تدخلا استعجاليا.
وأعادت هذه التطورات إلى الواجهة تقارير برلمانية وأخرى صادرة عن مفتشيات التعمير ووزارة إعداد التراب الوطني، كانت قد نبهت إلى الخطر المحدق بعدد من الأحياء المتقادمة بمدينة وزان، مشددة على ضرورة جرد شامل للبنايات المهددة، وتفعيل مقاربات تشاركية لإعادة التأهيل أو الترحيل الوقائي، وهي توصيات بقيت للأسف حبيسة الرفوف دون أي تفعيل يُذكر.
المصادر ذاتها حملت جزءا كبيرا من المسؤولية للمجلس الجماعي، مؤكدة أن رئيسه يملك بموجب المادة 83 من القانون التنظيمي رقم 113.14 صلاحيات التدخل لحماية السلامة العامة، بما في ذلك إصدار قرارات بالإفراغ أو الهدم عند الاقتضاء. إلا أن التراخي في تفعيل لجان المعاينة واتخاذ قرارات حازمة يزيد من خطورة الوضع، وقد يُفضي إلى كوارث بشرية في حال وقوع انهيارات.
سكان الحي المتضرر طالبوا بتحرك فوري من طرف والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ووزارة الداخلية، من أجل فتح تحقيق ميداني ومعاينة حجم الخطر، بغية اتخاذ قرارات استعجالية تحفظ الأرواح، وتجسد فعليًا روح القانون والعدالة المجالية في التدخل العمراني والاجتماعي.